الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
تستعد جهة بني ملال-خنيفرة لاحتضان حدث اقتصادي واجتماعي بارز يتمثل في تنظيم المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمدينة الفقيه بن صالح، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني محور التمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالعالم القروي”.
ويأتي هذا الموعد الجهوي الهام بتنظيم من مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبتعاون مع عمالة إقليم الفقيه بن صالح، في إطار دعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجهة، وتعزيز مكانة الاقتصاد التضامني كرافعة أساسية للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي لفائدة النساء والشباب بالعالم القروي.
ويشهد هذا الحدث تعبئة شاملة واستعدادات مكثفة تقودها مختلف الجهات المنظمة، حيث يواكب نور الدين الزوبدي، نائب رئيس جهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب إدريس أشبال المدير الجهوي، وفاطمة كريم، رئيسة لجنة السياحة لجهة بني ملال خنيفرة، مختلف مراحل التحضير والتنسيق الميداني، من أجل توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة الاقتصادية الكبرى، التي يُرتقب أن تستقطب عارضين وزواراً من مختلف أقاليم الجهة وخارجها.
ويعكس هذا المعرض الإرادة القوية لجهة بني ملال-خنيفرة في تثمين المؤهلات الترابية والاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، خاصة ما يتعلق بالمنتوجات المجالية التي تشكل هوية اقتصادية وثقافية للجهة، حيث سيعرف المعرض حضوراً وازناً لتعاونيات ومهنيين مختصين في تسويق وعرض منتجات محلية متنوعة، من أبرزها الرمان الذي تشتهر به المنطقة، وزيت الزيتون عالي الجودة، إضافة إلى التوابل التقليدية وعلى رأسها الفلفل الأحمر، إلى جانب منتجات الصناعة التقليدية والعسل والأعشاب الطبيعية ومنتجات أخرى تعكس غنى وتنوع المجال الترابي للجهة.
كما يُرتقب أن يشكل المعرض فضاءً للتبادل الاقتصادي والتجاري بين التعاونيات والفاعلين الاقتصاديين، وفرصة حقيقية لفتح آفاق التسويق والترويج للمنتجات المحلية المجالية، بما يساهم في تحسين دخل التعاونيات الصغرى ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار تنموي مستدام.
ويراهن المنظمون على أن يحقق هذا الحدث إشعاعاً اقتصادياً وتنموياً كبيراً، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي تعرفه المنتوجات المحلية المغربية، باعتبارها رافداً أساسياً لتحقيق التنمية المجالية وتعزيز الاقتصاد القروي، فضلاً عن تثمين الموروث الثقافي والحرفي الذي تتميز به جهة بني ملال-خنيفرة.
ومن المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح الرسمي، المقرر يوم الأحد 03 ماي 2026 على الساعة الخامسة مساءً بمدينة الفقيه بن صالح، حضور شخصيات رسمية ومنتخبين وفاعلين جمعويين واقتصاديين، إلى جانب ممثلي التعاونيات والمهتمين بقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.