الألباب المغربية/ خديجة بوشخار- زينب الدياني
احتضنت مدينة بني ملال، أمس الجمعة 17 أبريل الجاري، أشغال المنتدى الوطني السابع للمجتمع المدني بجهة بني ملال-خنيفرة، والذي انطلقت فعالياته على الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة اللقاءات التابعة للغرفة الفلاحية، وسط أجواء اتسمت بروح المسؤولية والانخراط الجاد في قضايا التنمية.
ويندرج تنظيم هذا المنتدى، الذي تشرف عليه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، ضمن دينامية وطنية تروم تعزيز أدوار المجتمع المدني، وذلك تحت شعار: “دور الشراكة في تعزيز أدوار ومساهمات المجتمع المدني”.

وشهدت الجلسة الافتتاحية، حضور شخصيات وازنة من بينها الكاتب العام نائب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، ونائب رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب ممثل ولاية الجهة، ومنسقة منظمة الأمم المتحدة بالمغرب، فضلاً عن عدد من الفاعلين الجمعويين والسياسيين.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد مدير العلاقات مع المجتمع المدني أن “هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية استراتيجية ترمي إلى ترسيخ مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في إعداد وتنفيذ وتتبع السياسات العمومية، “مبرزاً أن استراتيجية “نسيج 2022-2026″ تشكل دعامة أساسية لتأهيل النسيج الجمعوي وتعزيز قدراته التنظيمية. كما أشار إلى أن الوزارة تواصل مواكبة الجمعيات عبر آليات الدعم والتكوين والتأطير، بما يضمن حكامة أفضل ونجاعة أكبر في تنزيل المشاريع.
من جانبه، شدد المدير الجهوي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بجهة بني ملال-خنيفرة على” الدور الحيوي الذي يضطلع به المجتمع المدني في إنجاح برامج محو الأمية، خاصة بالعالم القروي، بالنظر لقربه من الفئات المستهدفة وقدرته على التأطير والمواكبة الميدانية”. وأبرز أن “المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان جودة البرامج وتحقيق أثر ملموس في تقليص نسب الأمية”.

وقد استُهل برنامج اليوم الأول بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وترديد النشيد الوطني، أعقبته كلمات افتتاحية أكدت على أهمية الشراكة كرافعة للتنمية الترابية. كما تم بالمناسبة توقيع اتفاقية شراكة مع جمعية “انطلاقة للتنمية والبيئة والثقافة”.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة تأطيرية سلطت الضوء على الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لعلاقة الدولة بالمجتمع المدني، إلى جانب عرض مستجدات دعم وتمويل الجمعيات.
وفي الفترة المسائية، تم تقديم مجموعة من التجارب الناجحة في مجال الشراكة، من بينها تجربة جمعية “انطلاقة” بأفورار (إقليم أزيلال)، حيث تقاسم الفاعلون الجمعويون خبراتهم في تدبير المشاريع التنموية، مع استعراض أبرز التحديات المرتبطة بالحكامة والتمويل والاستدامة.
وشكلت هذه العروض فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف المتدخلين، في أفق تطوير آليات التعاون وتعزيز أدوار المجتمع المدني كشريك فعلي في تحقيق التنمية.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المنتدى يوم السبت عبر تنظيم أربع ورشات موضوعاتية، ستخصص لتعميق النقاش وصياغة توصيات عملية تستجيب لانتظارات الفاعلين الجمعويين، وتواكب التحولات التنموية التي يشهدها المغرب.
ويأمل المنظمون أن يسهم هذا اللقاء في بلورة مقترحات عملية تعزز التعاون بين مختلف الفاعلين، وتفتح آفاقاً جديدة أمام العمل الجمعوي، بما يدعم بناء نموذج تنموي أكثر شمولية واستدامة.