الألباب المغربية/ زينب دياني
في أجواء وطنية مهيبة امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بروح الوفاء لرجال ونساء الأمن الوطني، ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، مراسيم الاحتفال الرسمي بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية، ومسؤولين قضائيين، ومنتخبين، إلى جانب فعاليات جمعوية وإعلامية وثقافية.
وشكل هذا الحدث الوطني البارز، محطة رمزية لاستحضار المسار التاريخي الحافل بالعطاء والتضحيات الذي راكمته مؤسسة الأمن الوطني منذ تأسيسها سنة 1956، باعتبارها صمام أمان الوطن وحصنه المنيع في حماية المواطنين وصيانة أمن المملكة واستقرارها.
وقد تميز الحفل بتنظيم فقرات فنية وغنائية وطنية، صدحت خلالها حناجر عدد من الفنانين بأغانٍ تجسد قيم الوطنية والوفاء والانتماء، حيث تفاعل الحضور بحرارة مع الأغاني التي مجدت تضحيات رجال الأمن وأدوارهم الإنسانية النبيلة في خدمة الوطن والمواطن. كما أضفت العروض الموسيقية أجواء احتفالية راقية عكست عمق التلاحم بين المؤسسة الأمنية ومختلف مكونات المجتمع المغربي.
وعرفت المناسبة أيضًا تقديم عروض مسرحية هادفة من توقيع عدد من الطاقات الفنية المحلية، تناولت بأسلوب إبداعي الدور الحيوي الذي تضطلع به أسرة الأمن الوطني في مكافحة الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن، إلى جانب إبراز قيم التضحية والانضباط وروح المسؤولية التي يتحلى بها رجال ونساء الأمن في مختلف الظروف. وقد لاقت هذه الفقرات استحسانًا كبيرًا من طرف الحاضرين لما حملته من رسائل توعوية ووطنية مؤثرة.

وفي كلمة بالمناسبة، نوه والي جهة بني ملال خنيفرة، بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية بالجهة، مثمنًا يقظة نساء ورجال الأمن الوطني وتفانيهم في أداء واجبهم المهني بكل إخلاص ومسؤولية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
كما تم خلال هذا الاحتفال تقديم شروحات وعروض ميدانية تبرز التطور الذي شهدته المديرية العامة للأمن الوطني على مستوى التحديث والتكوين واستعمال التكنولوجيا الحديثة في تدبير المنظومة الأمنية، بما يواكب التحديات الراهنة ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهل الحضور إلى الله تعالى أن يديم على وطننا العزيز نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يوفق أسرة الأمن الوطني لمواصلة أداء رسالتها النبيلة بكل تفانٍ وإخلاص، خدمة للوطن والمواطن.