الألباب المغربية/ مصطفى طه
اللائحة الجهوية للنساء تشكل آلية قانونية أساسية لتعزيز تمثيلية المرأة في مجلس النواب، حيث يخصص لها 90 مقعدا موزعا على مختلف جهات المملكة، وتهدف هذه الآلية إلى تمكين النخب النسائية الكفؤة من ولوج المؤسسة التشريعية وتطوير الديمقراطية التمثيلية.
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، احتدم التنافس بين مختلف الأحزاب السياسية التي حرصت على اختيار كفاءات نسائية، نخص بالذكر حزب التجمع الوطني للأحرار الذي اختار مريم بايا لتقود اللائحة الجهوية للحزب بجهة درعة تافيلالت، بعزيمة قوية وقدرة كبيرة معتمدة على كفاءتها العلمية ورصيدها الأكاديمي، وإلى تجربة ميدانية مهنية تثق بقيمة تعزيز حضور المرأة والكفاءات الشابة في تدبير الشأن العام.
وفي السياق ذاته، تشمل اللائحة الجهوية المذكورة، إلى جانب وكيلتها، نساء وشابات راكمن خبرات متعددة وحضرن بقوة وفعالية في مجالات العمل السياسي والمدني والمهني، في تجسيد واضح لرهان حزب “الحمامة” على تحديث النخب وتعزيز المساهمة السياسية للنساء، وفتح المجال أمام الكفاءات القادرة على المساهمة في الدفاع عن قضايا الجهة وساكنتها، بحيث تم اعتماد معايير دقيقة تضمن تقديم نساء كفؤات ذات تكوين عال وخلفيات مهنية قوية، فضلا عن القدرة على التواصل والترافع الفعال عن قضايا الجهة. بالإضافة إلى هذا، تسعى هذه الترشيحات إلى الانتقال بالآلية من مجرد أداة عددية للتمييز الإيجابي إلى مشتل حقيقي لإنتاج نخب نسائية قادرة على صناعة القرار التشريعي بفعالية.
حري بالذكر، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومن خلال لائحته الجهوية بجهة درعة تافيلالت، يراهن على تجديد ثقة الناخبات والناخبين في المشروع “الحمامة”، ودعم حضور الكفاءات النسائية والشابة داخل المؤسسات التمثيلية، من أجل المساهمة في تنزيل برنامج سياسي واجتماعي تقدم به الحزب كقاعدة أساسية للتعاقد مع المواطنات والمواطنين.
وتعد مشاركة مريم بايا على رأس اللائحة الجهوية المشار إليها، محطة جديدة في الدينامية الانتخابية التي يدخلها حزب “الحمامة”، الذي يرفع خلال هذه الاستحقاقات رهان استرجاع الثقة في الحقل السياسي، وتقديم نخب جديرة وقادرة على تحويل توقعات المواطنين إلى أفكار وقرارات تشريعية وسياسية تدافع عن التنمية المجالية، وكذا توفير الحد الأدنى من المقومات الأساسية المادية والمعنوية التي تصون كرامة المواطن وتلبي احتياجاته الضرورية بعزة وبكرامة.