الألباب المغربية/ مصطفى طه
قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، “أطلقوا سراح البروفيسور رشيد شرقاب، حاكموا لصوص المال العام وارفعوا أيديكم عن فاضحي الفساد والمبلغين عنه”.
واسترسل الغلوسي من خلال تدوينة نشرها على صفحنه الرسمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اليوم الأحد، قائلا، أن: “شرقاب أدين بسنة حبسا نافذا بعدما كان متابعا في حالة سراح واعتقل بعد حضوره للجلسة بالمحكمة الزجرية بعين السبع بالبيضاء وطبقت ضده المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية! إنه امر مقلق للغاية وينبئ بأشياء لا تبشر بخير!!”.
وتابع المصدر ذاته، متحدثا: “رجاء لا تعمقوا اليأس وفقدان الأمل والثقة، فهل من عقلاء وحكماء يستوعبون دقة المرحلة وتعقيداتها وصعوباتها وإكراهاتها ويفوتون الفرصة على من يريد شرا بالبلد؟؟؟”.
وأوضح المتحدث عينه، أنه: “بمقتضى المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية لا يحق للنيابة العامة تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية ضد لصوص المال العام إلا إذا توصلت بتقارير رسمية من جهات رسمية (وزارة الداخلية ،وزارة المالية ،المجلس الأعلى للحسابات…) مشفوع بطلب تحريك الأبحاث القضائية”، مضيفا في نفس الوقت: “ركزو مزيان عفاكم، أن تتوصل النيابة العامة بتقارير رسمية مشفوعة بطلب تحريك الأبحاث، بعبارة صريحة وواضحة إياك ايتها النيابة العامة المستقلة ان تقتربي من “نخبة اللصوص” هذا ماشي شغلك ،هاد الشغل بعيد عليك”.
كما أبرز الغلوسي، أنه: “من المفترض وفقا للدستور وقانون المسطرة الجنائية، أن النيابة العامة هي من تحرك الابحاث والمتابعات ضد المخالفين للقانون الجنائي بما في ذلك مسؤولي وزارة الداخلية والمالية وغيرهما، لكن في حالتنا الشاذة هذه على النيابة العامة ان تنتظر طلب وزارة الداخلية المشفوع بتقرير منجز من طرفها لتحريك الابحاث والمتابعات القضائية”.
وأضاف الناشط الحقوقي نفسه: “يحدث كل هذا في الوقت الذي تم فيه منع التبليغ القضائي عن جرائم المال العام وقيل للجمعيات المدنية “”نخبتنا مصونة ومحفوظة “” اذهبوا إلى مجال آخر يمكنكم التفكير في تربية الأرانب ولما لا تنظيم ورشة في “”الذكاء الاصطناعي”” رغم أننا بلد لازال يعاني كثيرا مع صبيب “”الويفي”” والتغطية وارتفاع تكلفته، لا بأس هذا أمر يمكن التغلب عليه في المونديال!!”.
كما أوضح رئيس الجمعية المذكورة، أنه: “يتم إبعاد النيابة العامة وتقليم أظافرها وحشرها في الزاوية، كلما تعلق الأمر بذوي اللياقات البيضاء، الذين يرتكبون جرائم مشينة تهدد كل شيء ويظلون أحرارا رغم فظاعة ما ارتكبوه في حق البلد ومقدراته وتنميته ومستقبله!! وحتى إذا حدث وتوبعوا لا قدر الله فانهم يتابعون في حالة سراح وتستغرق محاكمتهم سنوات طوال، لكن إذا تعلق الأمر بفاضحي الفساد والمبلغين عنه فان المتابعة والمحاكمة تكون سريعة والأحكام ثقيلة، ويمكنك أن تأتي للمحكمة حرا طليقا وتتفاجأ بحكم قاس وتطبق ضدك مقتضبات المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية وينتظرك أهلك ولا تعود إلى المنزل الذي خرجت منه دون أن تعود إليه، رغم أن الأمر يتعلق فقط بحكم ابتدائي ولن تشفع لك صفتك ولا مهنتك ولا عنوان منزلك ولا كل الضمانات في الافلات من الهبوط إلى الكاشو، هذا ما وقع في حالة البروفيسور بكلية الطب بالدار البيضاء والرئيس السابق لقسم الانعاش والتخدير بمستشفى ابن رشد الطبيب رشيد شرقاب، هذا الطبيب الذي صاح بأعلى صوته في كل المنابر وطاف كل المؤسسات طالبا فتح بحث معمق بخصوص شبهات فساد واختلالات بمستشفى ابن رشد دون جدوى ليجد نفسه قابعا في السجن!!”.
وكشف الغلوسي، قائلا، أنه: “سبق لي في حديث مطول معه أن نبته إلى الألغام المزروعة في المجال واللوبي المهيمن على قطاع الصحة والذي سيقوم بكل شيء للانتقام منه، لأن كل المؤشرات في الآونة الأخيرة تقول بأن الفساد تغول كثيرا وأن ارادة محاربته باتت شبه منعدمة وأن الفوهة مصوبة الآن اتجاه من يرفع الصوت ضد الفساد والإثراء غير المشروع ونهب المال العام ويطالب بمحاكمة اللصوص والمفسدين”.
وختم رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، متحدثا: “على كل الأحرار والقوى الحية أن لا يتركوا الناس فريسة للمفسدين واللصوص، علينا أن نتحرك بشكل واع ومسؤول لمواجهة هذا النكوص الذي يحصل اليوم، هناك من يدفع البلد نحو تعميق اليأس وفقدان الثقة والأمل”.
كما أورد الغلوسي في ختام تدوينته: “كل التضامن مع البروفيسور رشيد شرقاب طبيب الفقراء والبسطاء، لا تتركوه معزولا تنفرد به الذئاب، الحرية للبروفيسور رشيد شرقاب”.