الألباب المغربية/ محمد عبيد
قررت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في جلستها المنعقدة يوم أمس الأربعاء 30 شتنبر 2026، تأجيل النظر في ملف النائب الأول السابق للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، المتابع في حالة سراح على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بـ”الارتشاء والنصب واستغلال النفوذ”.
وجاء قرار التأجيل، بعد أن تشبث المسؤول القضائي السابق بحضور هيئة دفاعه والتي غابت عن الجلسة تماشياً مع الإضراب العام وشلل الجلسات الذي تخوضه المكاتب المحلية والوطنية لجمعيات هيئات المحامين بالمغرب، مما دفع المحكمة إلى إرجاء مناقشة الملف إلى موعد لاحق لضمان شروط المحاكمة العادلة.
وتعود تفاصيل هذا الملف المثيرة للرأي العام إلى شهر شتنبر من السنة الماضية 2025، حينما تفجرت فضية مدوية هزت الدائرة القضائية بفاس، إثر توقيف المسؤول القضائي بناءً على شبهة تلبس بتلقي مبلغ مالي ناهز 50 مليون سنتيم. ودخلت على إثرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط الأبحاث بتعليمات مباشرة من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، تنفيذاً للإجراءات الخاصة بالامتياز القضائي.
وقد أسفرت التحقيقات التفصيلية التي باشرها قاضي التحقيق بقطب جرائم الأموال بالرباط عن وجود أدلة كافية لمتابعة المعني بالأمر بتهم الارتشاء والنصب، وهي القضية التي تتابعها الأوساط الحقوقية والقضائية باهتمام بالغ، بالنظر إلى رمزية المنصب الذي كان يشغله المتهم، وفي سياق الجهود الوطنية المعلنة لتخليق منظومة العدالة ومحاربة الفساد المالي والإداري.