الألباب المغربية
أفادت مصادر رسمية، بأن الحكومتين المغربية والإسبانية توصلتا إلى اتفاق يقضي بإعادة جميع الأشخاص الذين توافدوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية بطريقة غير قانونية، دون تسوية الوضعية القانونية لأي منهم.
ووفق المصادر ذاتها، يشمل الاتفاق إعادة كافة الأشخاص الذين تمكنوا من عبور السياج الحدودي بشكل غير نظامي، بمختلف جنسياتهم وأعمارهم، إلى خارج محيط مدينة سبتة.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، أن مدريد والرباط اتفقتا على تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، مع الالتزام بمراجعة وتفعيل الإجراءات الكفيلة بإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطرق غير قانونية في أقرب الآجال.
وأكدت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن التعاون بين إسبانيا والمغرب يتسم بـ”المثالية” في مختلف المجالات، وعلى رأسها ملف الهجرة، مشيرة إلى أن التنسيق الثنائي يشمل التعامل مع موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت السلطات الإسبانية، أن شبكات تهريب الأشخاص تستغل حكما قضائيا لتشجيع محاولات العبور غير النظامي، مؤكدة أن غالبية الأشخاص المعنيين بهذه التدفقات ينتمون إلى فئة الشباب.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، عن شكره للسلطات المغربية على الجهود التي بذلتها قوات الأمن خلال الأيام الماضية، مشيدا بالدور الذي لعبته في إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية.
وأضاف البلاغ، أن الجانبين اتفقا على مواصلة تعزيز التنسيق الأمني وتكثيف الجهود المشتركة للتعامل مع هذه التدفقات، إلى جانب مراجعة وتنزيل الإجراءات المتعلقة بإعادة الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة بطرق غير قانونية.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل تسجيل ارتفاع ملحوظ في محاولات الهجرة نحو المدينة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تكثيف تحركاتها وتعزيز التنسيق مع الجانب المغربي لاحتواء الوضع والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.