الألباب المغربية/خديجة بوشخار
في إطار مواكبة الأوراش التشريعية الكبرى التي تعرفها منظومة العدالة بالمملكة، نظمت هيئة المحامين ببني ملال، بشراكة مع محكمة الاستئناف ببني ملال، صباح أمس الجمعة 17 يوليوز 2026، بقاعة الغرفة الفلاحية ببني ملال، ندوة علمية حول موضوع “مستجدات قانون المسطرة المدنية”، بمشاركة ثلة من المسؤولين القضائيين، والمحامين، والأساتذة الجامعيين، والباحثين في المجال القانوني.
وشهدت الندوة حضورا وازنا يتقدمه عبد النبي الجمراوي، نقيب هيئة المحامين ببني ملال، والدكتور عبد السلام مسار، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، والدكتور محمد الجعفري، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، إلى جانب عدد من القضاة والمحامين وأساتذة التعليم العالي والمهتمين بالشأن القانوني.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد النبي الجمراوي، نقيب هيئة المحامين ببني ملال، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق انخراط هيئة المحامين في مواكبة الإصلاحات التشريعية التي تشهدها المملكة، وحرصها على الإسهام في النقاش العلمي الهادف حول مشروع قانون المسطرة المدنية، باعتباره من أهم القوانين المؤطرة للعدالة المدنية وضمانات التقاضي.
وأضاف الجمراوي، في تصريح بالمناسبة، أن هذه المبادرة تروم خلق فضاء للحوار بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، من قضاة ومحامين وأساتذة جامعيين، قصد تبادل الآراء والخبرات بشأن المستجدات التي جاء بها المشروع، واستشراف السبل الكفيلة بتجويد النص القانوني بما يحقق النجاعة القضائية ويحمي حقوق المتقاضين. وأبرز أن هيئة المحامين ستواصل تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية التي تعزز الثقافة القانونية وترسخ مبدأ الشراكة بين جميع مكونات أسرة العدالة، خدمة لدولة الحق والقانون.
وتناولت الندوة سلسلة من العروض العلمية أطرها نخبة من المختصين، من بينهم الدكتور عبد الكريم الطالب، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، والدكتور سعيد ابن الرجال، رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، والدكتور لعمري محمد، مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال وأستاذ زائر بكلية العلوم القانونية والتقنيات ببني ملال، والدكتور عبد الرحمن الشرقاوي، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، والدكتور عبد العزيز الكلي، عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء.
وركزت المداخلات على أبرز المستجدات التي تضمنها مشروع قانون المسطرة المدنية، وما يطرحه من رهانات على مستوى تحديث إجراءات التقاضي، وتعزيز النجاعة القضائية، وتبسيط المساطر، وتكريس ضمانات المحاكمة العادلة، فضلا عن مناقشة الإشكالات العملية المرتبطة بتنزيل مقتضياته وآفاق تطويره بما يستجيب للتحولات التي تعرفها منظومة العدالة.
واختتمت أشغال الندوة بتأكيد المشاركين على أهمية استمرار الحوار المؤسساتي والعلمي حول مشاريع القوانين ذات الصلة بالعدالة، لما لذلك من دور في بلورة نصوص قانونية متوازنة تستجيب لمتطلبات الإصلاح القضائي، وتحقق الأمن القانوني والقضائي، وتكرس ثقة المواطنين في مؤسسة العدالة.