الألباب المغربية/ زينب دياني
في مشهد صادم يعكس تحولات مقلقة داخل بعض الأسر، باتت ظاهرة عقوق الوالدين، خاصة تجاه الأمهات، تأخذ منحى خطيرًا قد يصل في بعض الحالات إلى ارتكاب جرائم بشعة، كان آخرها إقدام أحد الأبناء على إنهاء حياة والدته في واقعة هزت الرأي العام.
هذه الحادثة الأليمة ليست مجرد جريمة معزولة، بل مؤشر على تصاعد سلوكيات العنف داخل الأسرة، وتراجع قيم البر والإحسان التي لطالما شكلت أساس التماسك الاجتماعي. فالأم، التي تمثل رمز العطاء والتضحية، أصبحت في بعض الحالات ضحية لأبنائها، في مفارقة مؤلمة تهز الضمير الإنساني.
ويرى متتبعون، أن أسباب هذه الظواهر متعددة، تتراوح بين التفكك الأسري، والضغوط النفسية، وتعاطي بعض المواد المؤثرة، إلى جانب غياب التربية القائمة على القيم والأخلاق. كما أن ضعف التواصل داخل الأسرة قد يفاقم الخلافات البسيطة لتتحول إلى مآسٍ حقيقية.
وتعيد هذه الوقائع طرح ضرورة تعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في ترسيخ قيم الاحترام والبر بالوالدين، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية للأبناء، وتوفير آليات للوساطة والحوار قبل أن تتطور النزاعات إلى ما لا تُحمد عقباه.
إن ما حدث ليس فقط جريمة في حق أم، بل جرح عميق في جسد المجتمع، يستدعي وقفة تأمل ومراجعة جماعية قبل أن تتكرر مثل هذه الفواجع.