الألباب المغربية/ زينب دياني
في أجواء نضالية مفعمة بروح المسؤولية والوعي الجماعي، خلدت الشغيلة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة فاتح ماي 2026، في محطة متميزة جسدت بعمق معاني الوحدة والتضامن، وأعادت التأكيد على مركزية العمل النقابي الجاد في الدفاع عن الحقوق وصون المكتسبات.
وقد عرفت هذه التظاهرة، حضورًا وازنًا ومكثفًا للمناضلات والمناضلين، من عمال ومستخدمين وأطر، في مشهد عكس بوضوح قوة الالتفاف حول المكتب النقابي، والتشبث بخيار النضال المسؤول تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. حضور لم يكن مجرد رقم أو استعراض ظرفي، بل تعبير صادق عن وعي جماعي متقدم، وإدراك عميق بحجم التحديات المطروحة على الشغيلة.
إن النجاح اللافت لهذه المحطة النضالية لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتراكم نضالي قائم على الجدية والانضباط، وعلى الإيمان بعدالة المطالب وضرورة الدفاع عنها في إطار من المسؤولية والالتزام. كما حمل هذا النجاح رسالة واضحة إلى مختلف الجهات، مفادها أن الشغيلة قادرة على التمييز بين المبادرات الجادة والمواقف العابرة، وأنها ماضية بثبات في الدفاع عن حقوقها، وعن استقرار مؤسستها.
وفي هذا السياق، عبر الكاتب العام للمكتب النقابي عن بالغ امتنانه وتقديره لكافة المناضلات والمناضلين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة، منوهًا بروح الالتزام التي طبعت المشاركة، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعبئة ورص الصفوف لمواجهة مختلف التحديات.
إن فاتح ماي لهذه السنة لم يكن مجرد مناسبة احتفالية، بل شكل لحظة تأمل جماعي واستحضار لرهانات المرحلة، وفرصة لتجديد العهد على مواصلة درب النضال الواعي والمسؤول، إيمانًا بأن وحدة الشغيلة والتفافها حول قضاياها العادلة يظل السبيل الأنجع لتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية.