الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
شهدت مدينة بني ملال صباح يوم أمس الثلاثاء 7 أبريل 2026، انعقاد دورة استثنائية لمجلس جماعة بني ملال، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، برئاسة أحمد بدرة، رئيس جماعة بني ملال، وبحضور أعضاء المجلس والمستشارين، في سياق يتسم بتزايد انتظارات الساكنة بخصوص تحسين الخدمات الأساسية، خاصة في مجالي الصحة والبيئة.
وقد تميزت أشغال هذه الدورة، بتداول عميق حول نقطتين أساسيتين، تهمان تعزيز العرض الصحي بالإقليم وتحسين تدبير قطاع النظافة، وفي هذا الإطار جدّد حسن الحرشي، التأكيد على مظاهر الخصاص التي يعاني منها القطاع الصحي، مشيراً إلى الحاجة الملحة لتقوية الموارد البشرية والتجهيزات، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويخفف من معاناتهم اليومية.
من جانبها، ركزت إكرام فائق في مداخلتها على البعد البيئي، داعية إلى إرساء وعي جماعي مسؤول بخصوص تدبير النفايات، ومشددة على أن الإشكال لا يقتصر على الجماعة فقط، بل يتطلب انخراطاً فعلياً من طرف الساكنة عبر سلوكيات بيئية سليمة.
وفي مداخلة وُصفت بالواقعية، تناول توفيق زبدة، النقاش من زاوية شمولية، حيث تطرق إلى النقطتين الأساسيتين المدرجتين في جدول الأعمال، داعياً إلى تكثيف الجهود وتوحيدها بين مختلف المتدخلين من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة لكل من مشكل قطاع الصحة وقطاع النظافة بإقليم بني ملال. وأبرز أن التحديات المطروحة لم تعد تحتمل التأجيل، في ظل الضغط المتزايد على المرافق والخدمات.
كما خصّص جزءاً مهماً من تدخله للحديث عن إشكالية المطرح العشوائي للنفايات بمنطقة “أولاد ضريد”، الذي أصبح، بحسب تعبيره، “معضلة بيئية حقيقية” نتيجة التحولات العمرانية التي عرفتها المنطقة. وأوضح أن هذا المطرح، الذي كان في السابق خارج النطاق الحضري، أضحى اليوم محاطاً بتجمعات سكنية متنامية، ما يفاقم من تداعياته الصحية والبيئية على الساكنة، سواء من حيث الروائح الكريهة أو انتشار الملوثات.
ودعا في هذا السياق إلى ضرورة التسريع بإيجاد بدائل مستدامة، سواء عبر تأهيل المطرح أو نقله إلى موقع يستجيب للمعايير البيئية، مع اعتماد مقاربة حديثة في تدبير النفايات تقوم على الفرز وإعادة التدوير، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.
كما عرفت اشغال الدورة مداخلة جميلة بنباسو، المستشارة الجماعية التي سلطت الضوء على الدور الهام الذي قامت به جمعية “احمد الحنصالي”، والتي ظهرت مع انتشار جائحة كورونا وقامت بدور كبير في مواكبة وتكوين مجموعة من الممرضين والأطباء والأطر الصحية، كما نوهت المستشارة بدور الجمعيات المدنية في تعزيز القطاع الصحي بشراكة مع المؤسسات الإدارية المركزية ،داعية الى تثمين هذه التجارب وتوسيع نطاقها في إطار الاعتراف بجمعيات المجتمع المدني وتجديد الثقة في هذه الجمعية فيما يخص تقوية القطاع الصحي بالإقليم والاستجابة لحاجيات الساكنة.
وقد عكست مجمل المداخلات وعياً متزايداً لدى أعضاء المجلس بأهمية التعاطي الجدي مع هذه القضايا الحيوية، وسط تأكيد جماعي على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل، بما يضمن تحسين جودة الحياة لساكنة بني ملال ويستجيب لتطلعاتها المشروعة.
وقد عكست مجمل المداخلات وهيا متزايدا لدى أعضاء المجلس بأهمية التعامل الجدي مع هذه القضايا المهمة وسط تأكيد جماعي على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل من أجل تحسين مستوى عيش الساكنة.
حري بالذكر، أن هذه الدورة انتهت بالمصادقة على النقطتين الأساسيتين بالإجماع.