الألباب المغربية/ مصطفى طه
في الوقت الذي بدأ فيه الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يشهد إقليم ورزازات ردود فعل سلبية وانتقادات واسعة لجميع النواب البرلمانيين الأربعة من بينهم برلمانية، الذين وُصفت فعاليتهم بالضعيفة.
ارتباطا بالموضوع، أعربت جل ساكنة إقليم ورزازات، عن سخطها الشديد وغضبها المتزايد من الأداء البرلماني لممثلي الإقليم المذكور المنتمين للأحزاب الثلاثة، في ظل ما تصفه بغياب مقلق وشبه تام لأي دفاع حقيقي عن قضايا الساكنة داخل قبة مجلس النواب.
فالساكنة، أكدت أن هؤلاء النواب البرلمانيين يتميزون بضعف الوعي السياسي، بلا برامج واضحة وليست لديهم الاستطاعة على المناورة السياسية، بحيث أنهم لازالوا يفكرون بطريقة تقليدية من خلال شفت الوزير فلان، بحيث أنهم يفتقدون للجرأة والتجربة السياسية الضرورية.
في السياق ذاته، هؤلاء النواب البرلمانيين في ما يتعلق بمشاكل الإقليم، لا أسئلة برلمانية حول البطالة، ولا تدخلات بخصوص تدهور البنيات التحتية، قلة الوسائل النقل خاصة العالم القروي، ولا مرافعات بخصوص الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والصحية والرياضية والثقافية، وكأن إقليم ورزازات خارج خريطة العدالة المجالية، بحيث يرى مهتمين بالشأن الإقليمي، أن حضور هؤلاء المنتخبين يظل ضعيفا ومعدوما عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الإقليم المشار إليه.
كما أكد سكان هذا الإقليم، أنهم سئموا سياسة اللامبالاة، وملوا من خطابات المناسبات والصور على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تترجم إلى أفعال ملموسة، معتبرة أن الفترة لم تعد مرحلة شعارات، بل مرحلة محاسبة صارمة وتقييم حقيقي للحصيلة، وزمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا زمن الهروب إلى الأمام، هذا من جهة.
من جهة أخرى، بأي دلالات سياسية أو أخلاقية يتحجج غياب هؤلاء البرلمانيين، في وقت تتفاقم فيه مشاكل الإقليم، وتتدهور الخدمات العمومية، وتتعثر مشاريع التنمية، دون أن تجد من ينقلها أو يدافع عنها داخل مؤسسة الغرفة الأولى؟
حري بالذكر، كيف يمكن لهؤلاء النواب البرلمانيين، الذين التزموا السكوت طيلة سنوات أن يطالبوا مجددا بثقة الساكنة؟