الألباب المغربية
(*) مصطفى طه
تحمل مسؤولية الشأن العام، يجب أن يظل بعيدا عن المصالح الذاتية والحزبية، وعن الخطابات الشعبوية، بحيث أن الرئيس السابق لجماعة ورزازات الذي تم عزله يوم أمس الثلاثاء 17 دجنبر الجاري من رئاسة وعضوية الجماعة من طرف المحكمة الإدارية بمراكش، بسبب سوء التدبير وإخلال بالمعايير الإدارية والمالية في تسيير المؤسسة المذكورة، بحيث أن الأحداث التي عرفتها وتعرفها المدينة أبانت عن انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية، هاته الأزمة أضاعت الكثير من الزمن السياسي والتنموي.
علاقة بجماعة ورزازات، التنافس على كرسي رئاسة المجلس، بعد عزل عبد الله حنتي، واثنين من نوابه، يشهد صراعا حامي الوطيس بين حزبي الأغلبية التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية المعارض، الأخير غير مؤهل لهذه المسؤولية.
حزب “الكتاب” سيفشل لامحالة في تدبير المرحلة الحالية بسبب ضعف في الكفاءة التسييرية والتدبيرية، فضلا على افتقاره للخبرة الكافية لتحمل مسؤولية مؤسسة عمومية (الجماعة)، وأعتقد أنه سيعجز بكل ما تحمل الكلمة من معنى عن تدبير الشأن المحلي وخدمة المدينة، بحكم أنه باللهجة العامية المغربية “ما عندو ما يعطي”، وسيضعف المجلس، بحيث ستدخل ورزازات للمرة الثانية على التوالي في خانة هدر الزمن التنموي.
إن تخليق النشاط السياسي، يبدأ بدمقرطة حزب التقدم والاشتراكية على مستوى مدينة ورزازات وتقويته، وصولا إلى حزب سياسي قوي بمناضليه، هذا الحزب للأسف يفتقد إلى بنيات استقبال كافية من مقرات للحزب، حيث تبقى موسمية خاصة عند كل الحملات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، وحسب المعطيات المتوفرة لدينا، فإن حزب “الكتاب” في حالة رئاسته للمجلس الجماعي لورزازات، ستوجه له انتقادات شديدة اللهجة وسيتهم بالارتباك في تنفيذ العديد من البرامج التنموية، كما قلنا سابقا بسبب افتقاره للتجربة التدبيرية، بحيث سيعجز عن إيجاد الحلول والبدائل للمشاكل التي تتخبط فيها المدينة.
نريد أن نختم مقالاتي هاته، بالقول، على رئيس المجلس الجماعي لورزازات الذي سيتم انتخابه في الأيام القليلة المقبلة أن يتحمل مسؤوليته، وأن يقوم بواجبه الوطني من أجل حل مشاكل الساكنة المحلية، ومن يرى نفسه غير مؤهل لهذه المسؤولية، عليه أن يقول إنه غير قادر قبل أن تتحول إلى لعنة عليه.
(*) سكرتير التحرير