الألباب المغربية
جرى، أمس الخميس 23 أبريل الجاري بمكناس، التوقيع على اتفاقية شراكة تهم إعادة تنشيط ومواكبة التعاونيات الفلاحية، بين كل من المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، ومكتب تنمية التعاون والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها في حفل ترأسه كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، إلى مهننة وإدماج التعاونيات الفلاحية داخل الفروع والهيئات البيمهنية الفلاحية، من أجل تعزيز تنافسيتها، وإرساء حكامة جيدة وكذا تيسير ولوجها إلى كل من الأسواق وآليات الدعم.
وبهذه المناسبة، أكد المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، هشام رحالي، أن هذه الاتفاقية تعبر عن إرادة مشتركة من أجل استمرار النموذج التعاوني، مبرزا الإرادة المشتركة من أجل تحويل هذه المجموعات إلى رافعات حقيقية للتنمية الاقتصادية وتحسين مردوديتها.
وسجل رحالي أن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ما فتئ يوفر، عبر شبكته الترابية، تأطيرا للقرب يروم تحسين الإنتاج، إلى جانب تسويق المنتوجات المجالية.
من جهتها، ذكرت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، بحجم النسيج التعاوني المغربي، والذي يضم ما يزيد عن 40 ألف وحدة تعمل في مجموع الفروع وتشمل أكثر من نصف مليون فلاح صغير.
واعتبرت أنه من الضروري تسريع انتقال هذا القطاع نحو نموذج يحضر فيه الجانب المقاولاتي بشكل أكبر، ويكون قادرا على الاندماج على نحو كلي ومستدام في الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، رشيد بنعلي، أن هذه الاتفاقية تكتسي أهمية استراتيجية في حماية وتطوير المشغلين الصغار والمتوسطين.
وبعدما اعتبر أن نمو الفلاحة المغربية يمر بالضرورة عبر منظمات تضامنية قوية، أبرز بنعلي أن هذه المبادرة ستتيح تأطيرا ملائما لهذه الحلقة الأساسية في سلسلة القيمة.
وتنص الاتفاقية المذكورة على تعزيز القدرات التدبيرية للتعاونيات، لاسيما من خلال النهوض بالشفافية واعتماد آليات رقمية من شأنها تسهيل التدبير اليومي.
ويقام الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته الثامنة عشرة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 28 أبريل الجاري، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.