الألباب المغربية/محمد عبيد
في إطار جهودها الدؤوبة لدعم الفئات المعوزة، خاصة في المناطق الجبلية المتضررة من الشتاء القارس، أقدمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، على توزيع مساعدات غذائية لساكنة المناطق النائية بإقليم إفران.

استفاد من هذه العملية سكان دواوير بكل من “سنوان أكدال – بوكيوار” بمنطقة البقريت، التابعة لجماعة سيدي المخفي.
تُعد هذه الدواوير من أكثر المناطق عزلة في جبال الأطلس المتوسط، حيث يعاني سكانها (ما لا يقل عن 500 نسمة حسب إحصاءات 2024) من صعوبات التنقل بسبب الثلوج الغزيرة التي بلغ ارتفاعها أكثر من متر في هذه الفترة.
كما تجندت، وكعادتها، السلطة الإقليمية مع المديرية الإقليمية للتجهيز بإفران، بمشاركة جميع الجهات المعنية من السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة للتدخل الفوري عند كل عملية إنسانية..
ونظرا للتراكمات الثلجية في عدد من المحاور الطرقية خاصة بالمناطق القروية النائية ولأجل فك العزلة عن السكان، فقد استُخدمت، إلى جانب كاسحات الثلوج التقليدية، آلة “Fraise des neiges” (فريز لطحن الثلوج) المتخصصة في طحن الطبقات السميكة من الثلج ودفعه بعيداً، مما يسهل المرور في الطرق الوعرة.
تم توفير هذه الآلة بتعاون بين إدارة التجهيز والمجلس الإقليمي لعمالة إفران، وهي جزء من برنامج تجهيز المناطق الجبلية بمعدات حديثة لمواجهة الشتاء الذي شهد هذا العام تساقطا استثنائيا للثلوج بنسبة 30 % أعلى من المتوسط، وفقاً لتقرير المديرية العامة للأرصاد الجوية.
في ارتسامات الساكنة بهذه المناطق، جاء على لسان “ر. بن علي” (52 عاماً)، من سنوان: “شكراً لمؤسسة محمد الخامس، الإعانة جاءت في الوقت المناسب… الثلوج حاصرتنا لأيام، والطعام كان ينفذ… هذا الدعم يعيد لنا الأمل في الشتاء القارس.”، فيما قالت فاطمة الزهراء (38 عاماً)، أم لخمسة أطفال: “الطريق كان مغلقاً تماماً، لكن السلطات والدرك بذلوا جهداً كبيراً بآلة طحن الثلوج… الآن نستطيع إعداد أكل دافئ ونحمي أطفالنا من البرد”، وفي السياق نفسه، صرح “محمد أ” راعي محلي: “هذه المساعدات تغطي احتياجاتنا الأساسية، خاصة مع انقطاع الطرق… تعاون الجميع يظهر تضامناً مغربياً حقيقياً.”
الجهود لازالت مستمرة وتركز على إزاحة الثلوج التي شكلت عائقاً كبيراً في التنقلات عبر عدد من المحاور والمسالك الطرقية بالإقليم.
جدير بالإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق أنشطة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي وزعت منذ سنة 2018 أكثر من 10 ملايين سلة غذائية على المستوى الوطني، مع التركيز على المناطق القروية والجبلية خلال موسم الشتاء.
وقد ساهمت العملية في تخفيف معاناة السكان، الذين يعتمدون بشكل أساسي على الفلاحة الذاتية والرعي، وسط انخفاض درجات الحرارة وصل أحيانا إلى أقل من 10 درجات مائوية.