الألباب المغربية/ محمد الحجوي
شهد وادي شيشاوة، بالقرب من دوار رحال التابع لجماعة سيدي بوزيد، يومًا مأساوياً، بعدما اجتاحت سيول مفاجئة وأجرفت رجلاً لا يزال مصيره مجهولاً حتى هذه اللحظة. وتتواصل الجهود المكثفة لعناصر الإنقاذ والسلطات المحلية للعثور عليه، وسط ظروف صعبة.
ووفق المعطيات الأولية، كان الرجل يقوم بقطع الوادي رفقة حماره عندما فاجأته تيارات المياه الجارفة القادمة من المناطق المرتفعة نتيجة تساقط الأمطار. وأدى شدة الاندفاع المائي إلى جرف الرجل، بينما تمكنت فرق التدخل من إنقاذ الحمار الذي كان يرافقه، والذي عُثر عليه في حالة تعب ولكن دون إصابات خطيرة.
وتعمل فرق متعددة، تشمل القوات المساعدة والوقاية المدنية وأفراد من السلطات المحلية، منذ ساعات على عمليات البحث. ويواجه المنقذون تحديات كبيرة بسبب وعورة المجرى المائي واتساع المنطقة، بالإضافة إلى استمرار التذبذب في حالة الطقس، مما يزيد من مخاطر التمادي في البحث.
وجاء هذا الحادث ليذكر بمخاطر قطع الأودية خلال أوقات تساقط الأمطار أو حتى بعدها بفترة وجيزة، حيث يمكن أن تتحول المجاري المائية الجافة بسرعة إلى سيول عارمة تشكل خطراً على الأرواح. وتتكرر مثل هذه الحوادث الأليمة في العديد من المناطق القروية التي تعتمد على المسالك الطبيعية في التنقل.
وناشدت السلطات المحلية المواطنين، وخاصة سكان المناطق الجبلية والمجاورين للأودية، بتوخي أقصى درجات الحذر وعدم مغادرة المنازل إلا للضرورة القصوى أثناء هطول الأمطار، وتجنب عبور الأودية تماماً في مثل هذه الظروف مهما بدا الممر آمناً. كما دعت إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلطات والاستماع إلى النشرات الجوية التحذيرية.
وفي انتظار أية تطورات جديدة، تبقى أنظار أهالي المنطقة وذوي الضحية معلقة على عمليات البحث، على أمل العثور عليه في أسرع وقت ممكن. ويظل هذا الحادث صارخاً يذكر بأهمية تكثيف الحملات التحسيسية حول أخطار الفيضانات المفاجئة، وتعزيز آليات الإنذار المبكر في المناطق النائية والمعرضة لهذه المخاطر الطبيعية.