الألباب المغربية/ محمد الحجوي
نفّذت السلطات المحلية والإقليمية بطاطا، تحت إشراف عامل الإقليم، عملية ميدانية صباح اليوم استهدفت منع زراعة البطيخ (الدلاح) في المنطقة. جاءت العملية تطبيقاً لقرار عاملي ساري المفعول يهدف إلى حظر الزراعات المُكثّفة المستنزفة للموارد المائية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الفرشة المائية التي تعاني من ندرة كبيرة.
وأكدت مصادر مسؤولة أن التدخل تم وفق الأطر القانونية، مع التشديد على أن القانون يسري على الجميع دون استثناء. وجاء في تصريح مقتضب أن “السلطة لم تظلم أحداً، وهي تعمل في النطاق المخول لها قانوناً”، مضيفاً أن من لديه اعتراض أو يشعر باجتهاد في تطبيق القانون، فبوسعه اللجوء إلى القضاء المختص للمطالبة بحقوقه واسترداد ما يراه قانونياً.
وترافق مع العملية إتلاف ضيعة للدلاح، حيث جرى توثيق الإجراء بالصور التي تظهر عملية التدخل الميداني. وتم تداول إحدى هذه الصور على نطاق واسع، علماً بأنها لم تلتقط من قبل مراسلين متخصصين، بل وردت عبر القنوات الاعتيادية.
يأتي هذا الإجراء في سياق الجفاف الشديد الذي تعانيه المنطقة، والذي دفع إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على المياه الجوفية. ويُعتبر محصول البطيخ من المحاصيل الشرهة للمياه، مما يجعله محط أنظار القرارات الهادفة إلى ترشيد الاستهلاك في القطاع الفلاحي، الذي يشكل عصب الاقتصاد المحلي.
وتواجه السلطات في العديد من المناطق الجافة بالمغرب تحدياً مماثلاً في التوفيق بين النشاط الزراعي والأمن المائي المستدام، ما يجعل من تطبيق مثل هذه القرارات مسألة حيوية، وإن كانت صعبة على المزارعين المتضررين. ويبقى الملاذ القانوني هو الحَكَم في حال وجود أي نزاع حول تطبيق هذه الإجراءات.