الألباب المغربية/ محمد عبيد
عبّرت نقابة المتصرفين التربويين بإقليم صفرو عن قلقها من الوضع الذي تعرفه المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، محملة الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مسؤولية ما وصفته بحالة الارتباك وسوء التدبير الناتجة عن التغييرات المتكررة على رأس المديرية.
وقالت النقابة، في بيان لها، إن تعاقب ثلاثة مدراء إقليميين في ظرف وجيز ألقى بظلاله على استمرارية المشاريع التربوية، وأثر على نجاعة التدبير وجودة الخدمات التعليمية، محذرة من انعكاسات ذلك على التحضير للدخول المدرسي المقبل.
وأوضحت أن المديرية الإقليمية بصفرو كانت، لسنوات، من بين المديريات التي راكمت إشعاعا إيجابيا على المستويين الجهوي والوطني، غير أن الوضع الحالي، بحسب تعبيرها، بات يطبعُه قدر من الضبابية والارتباك، بما يهدد السير العادي للمرفق العمومي ويؤثر في مناخ العمل داخل القطاع.
وأضاف البيان أن عددا من الملفات الميدانية ما زال يواجه تعثرا، من بينها التأخر في تسليم بعض المؤسسات التعليمية الجديدة، وتعثر صرف مستحقات المقاولات، إلى جانب تأخر أداء مستحقات الأطر الإدارية والتربوية المرتبطة بالدعم التربوي والمهام الإضافية وتعويضات التنقل والامتحانات.
كما نبهت النقابة إلى الخصاص المسجل في الموارد البشرية، معتبرة أنه يزيد من الضغط على الأطر العاملة ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة، فضلا عن مساهمته في تفاقم الاكتظاظ داخل بعض المؤسسات، وحرمان التلاميذ من ظروف تمدرس ملائمة.
ودعت النقابة إلى اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق والاستقرار الإداري في التعيين والتدبير، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة على أساس معطيات موضوعية وتقارير تقييم دقيقة، بدل اللجوء إلى قرارات وصفتها بالارتجالية.
وطالبت أيضا بالتسوية الفورية للمستحقات المالية الخاصة بالمقاولات، قصد استكمال أوراش بناء المؤسسات التعليمية في الآجال المحددة، وبصرف جميع المستحقات العالقة لفائدة الأطر الإدارية والتربوية، إلى جانب التدخل العاجل لسد الخصاص في الموارد البشرية على مستوى المديرية والمؤسسات التعليمية.
وحملت النقابة الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية مسؤولية أي تعثر محتمل قد يطال الدخول المدرسي المقبل، معتبرة أن الاستقرار الإداري يظل شرطا أساسيا لإنجاح الأوراش الإصلاحية وضمان السير العادي للمرفق التربوي.
وكانت الوزارة قد قررت، في وقت سابق، إعفاء المدير الإقليمي للتعليم بالنيابة بشكل مفاجئ، بعد أشهر قليلة من تعيينه، في خطوة أثارت ردود فعل داخل الأوساط النقابية بالإقليم.