الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
حسمت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 دخول حفيظة إمامي إلى مجلس النواب، بعد فوزها بمقعد عن اللائحة الجهوية لحزب التقدم والاشتراكية بجهة بني ملال–خنيفرة، في محطة انتخابية تنقلها من مجال العمل المحلي والجمعوي إلى فضاء المؤسسة التشريعية، حيث تبرز أمامها مسؤولية تمثيل انتظارات الساكنة والترافع عن القضايا التي تشغل الجهة على المستويين الجهوي والوطني.
وكان حزب التقدم والاشتراكية، قد وضع حفيظة إمامي على رأس لائحته الجهوية النسائية بجهة بني ملال–خنيفرة، لتتمكن عقب الاقتراع من الظفر بالمقعد البرلماني، في سياق انتخابي عرف حضوراً لافتاً للنساء ضمن اللوائح الجهوية الفائزة بمقاعد مجلس النواب.
ويحمل هذا الفوز أيضاً بعداً محلياً، بالنظر إلى ارتباط حفيظة إمامي بجماعة فم العنصر، وكونها شقيقة مولاي الرشيد إمامي، رئيس الجماعة، وهو ما أضفى على ترشحها اهتماماً خاصاً خلال المسار الانتخابي، خاصة في ظل ما راكمته الجماعة من تجربة في تدبير الشأن المحلي والتواصل المباشر مع الساكنة.
وتشكل القضايا المرتبطة بالعالم القروي والتنمية المجالية والخدمات الأساسية والاجتماعية جزءاً من الملفات التي تفرض نفسها على ممثلي الجهة داخل المؤسسة التشريعية، الأمر الذي يجعل الانتقال من التجربة المحلية إلى العمل البرلماني مناسبة لتحويل عدد من انتظارات المواطنين إلى قضايا قابلة للترافع المؤسساتي.
وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل القرب من الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين رصيداً مهماً في استيعاب طبيعة الإكراهات التي تواجه عدداً من الجماعات والمجالات الترابية بالجهة، مع بقاء العمل البرلماني مجالاً مستقلاً له آلياته وأدواره ومسؤولياته، تتجاوز التدبير المحلي إلى التشريع ومراقبة العمل الحكومي والترافع حول الملفات ذات البعد الجهوي والوطني.
ومع وصولها إلى مجلس النواب، تنتقل حفيظة إمامي إلى مرحلة جديدة من مسارها، ستكون خلالها أمام ملفات متعددة ترتبط بالتنمية المجالية، ودعم المناطق القروية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وتقوية البنيات الأساسية، إلى جانب القضايا المرتبطة بمشاركة المرأة في الحياة العامة وتعزيز حضورها داخل المؤسسات المنتخبة.
كما يتيح موقعها الجديد إمكانية نقل عدد من المطالب والانشغالات المحلية والجهوية إلى المؤسسة التشريعية، عبر مختلف الآليات التي يتيحها العمل البرلماني، سواء من خلال الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، أو التفاعل مع القطاعات الوزارية، أو المساهمة في مناقشة التشريعات والسياسات العمومية ذات الصلة بمصالح المواطنين.
ويأتي فوز حفيظة إمامي في سياق انتخابي أفرز حضوراً نسائياً داخل مجلس النواب، ليمنحها ذلك مسؤولية إضافية مرتبطة بتمثيل النساء وقضاياهن، إلى جانب الانخراط في النقاش البرلماني حول مختلف الملفات التي تهم جهة بني ملال–خنيفرة.