الألباب المغربية/ محمد عبيد
دعا عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، الحاضرين في اجتماع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى الالتزام مستقبلاً بالعمل مع الإدارة الإقليمية من أجل تنمية البلاد، مع الاستمرار في التعبئة لتحقيق تقدم أكبر نحو المهمة المشتركة… وتمنى التوفيق للجميع فيما يخدم خير البلاد تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأعزه، آملاً أن يكون الجميع عند حسن الظن، وأن يرقى إلى تطلعات العاهل الكريم، وما يمليه الضمير الوطني تجاه الواجب والأخلاق المسؤولية التي يُعتز بها.
جاء هذا التوجيه خلال كلمة العامل في افتتاح اجتماع الدورة الثالثة للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي انعقد يوم أمس الخميس 25 دجنبر 2025 بقاعة الاجتماعات بعمالة الإقليم.
بعد كلمته الترحيبية وعرض جدول أشغال الاجتماع، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، أمبارك الماموني، عرضاً تناول في شطره الأول آليات دعم الخدمات الداعمة للتمدرس في المجال القروي، مع تلاوة القرار العاملي القاضي بإحداث اللجنة الإقليمية للتعليم.
كما عرض مشروع تحويل دار الطالبة عمروس بجماعة بن صميم إلى مركز للإيواء المؤقت للأشخاص في وضعية الشارع، والذي تمت المصادقة عليه بإجماع الحاضرين.
أما الشطر الثاني من العرض، فقد تناول تفاصيل حصيلة إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2025، والتي تضمنت 4 برامج رئيسية ركزت على تدارك الخصاص على مستوى البنى التحتية والخدمات الأساسية في المجالات الترابية الأقل تجهيزاً.
فمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة بغرض تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، والدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
وفي تفاصيل العرض، أُشير إلى الاستثمارات التي شملت كافة المحاور الاستراتيجية للمبادرة على مستوى إقليم إفران، من خلال إعداد 71 مشروعاً بتكلفة إجمالية 21.2 مليون درهم، تهدف إلى تجويد المعيشة اليومية لـ 3.168 مستفيداً من ساكنة الإقليم.
برز برنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، الذي رُصد له غلاف مالي قدره 6.63 مليون درهم، وشمل دعم النقل المدرسي باقتناء 6 حافلات جديدة، تأهيل دور الطالب والطالبة، تعميم التعليم الأولي للحد من الهدر المدرسي، بالإضافة إلى مشاريع صحة الأم والطفل.
في الجوانب الاجتماعية، التي استهدفت تقليص الفوارق ومواكبة الهشاشة وفك العزلة، ذكر البرنامج ما يخص تدارك الخصاص باعتماد تكلفة 4.25 مليونا درهما، لتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب والكهرباء، وبناء القناطر في جماعات قروية مثل “سيدي المخفي” و”تزكيت”.
فيما خصص لبرنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة غلاف 3.92 مليونا درهما، لدعم تسيير مراكز تصفية الدم، دور العجزة، وتجويد الخدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعكس البعد الإنساني للمبادرة.
وبالنسبة لبرنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي لتشغيل الشباب وتسهيل ولوجهم إلى سوق الشغل وخلق مقاولات ذاتية مستدامة، فلقد رصد لهذه الغاية مبلغ 2.74 مليونا درهما.
عقب العرض، فُسِح المجال للحضور لمناقشة انشغالاتهم حسب مجالاتهم، خاصة في التعليم والإنعاش الوطني والشؤون الاستشارية المحلية.
توج أشغال الاجتماع بكلمة توجيهية من عامل الإقليم، أشاد فيها بالمكتسبات المسجلة، وطالب بالاهتمام بالسكان في المناطق الجبلية النائية بالإقليم.