الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
علمت جريدة “الألباب المغربية” من مصادرها الخاصة بإقليم الراشيدية أن عدد من الجماعات الترابية الواقعة تحت نفوذ منطقة تافيلالت بإقليم الرشيدية، تشهد انتشارا متزايدا لأسراب الجراد، ما أثار مخاوف واسعة في صفوف الفلاحين والساكنة من تداعيات هذه الظاهرة على القطاع الفلاحي والغطاء النباتي بالمنطقة.
ويأتي هذا الوضع في سياق تعيش فيه الواحات تحديات بيئية ومناخية متزايدة، حيث يخشى المهنيون من أن يؤدي استمرار انتشار الجراد إلى خسائر كبيرة في المزروعات والأشجار المثمرة، خاصة النخيل، التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدر عيش لآلاف الأسر بالمنطقة.
وفي هذا السياق، كشفت جمعيات مهتمة بالبيئة، أن الجراد غزا عدد من الجماعات وعلى رأسها السفالات، ابني امحمد سجلماسة، الريصاني، سيدي علي، ومناطق أخرى، مخلفا حالة من القلق والاستياء في أوساط الفلاحين الذين يترقبون موسما فلاحيا صعبا في ظل التهديد الذي تمثله هذه الآفة على مختلف الزراعات.
وأوضحت هذه الأخيرة في تصريح لــ “الألباب المغربية”، أن الجراد يلتهم الأخضر واليابس دون استثناء، مستهدفا أشجار النخيل وزراعات الملوخية والذرة وغيرها من المحاصيل التي تشتهر بها المنطقة، مضيفا أن الجهود المبذولة حاليا لمكافحة هذه الآفة تبقى غير كافية بالنظر إلى سرعة تكاثر الجراد وقدرته على وضع البيض والانتشار على نطاق واسع.
وأشار ت إلى أن عمليات المكافحة الأرضية، رغم أهميتها، تظل محدودة التأثير مقارنة بحجم المناطق المتضررة، معتبرا أن اللجوء إلى الطائرات لرش المبيدات يبقى من بين أنجع الوسائل القادرة على تغطية مساحات واسعة والحد من تفاقم الوضع قبل وصوله إلى مستويات أكثر خطورة.
وطالبت الجهات المختصة بتعزيز تدخلاتها الميدانية وتوفير الإمكانيات اللوجستيكية اللازمة، وفي مقدمتها الطائرات المتخصصة في مكافحة الجراد، من أجل حماية ما تبقى من المزروعات والغطاء النباتي بالمنطقة، وتفادي خسائر قد تكون لها انعكاسات اقتصادية واجتماعية على ساكنة المنطقة.