الألباب المغربية
منذ شهر يناير إلى غاية شهر يوليوز، لا يزال طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة يعيشون على وقع الانتظار بسبب التأخر غير المبرر في صرف تعويضاتهم المستحقة. فبعد أشهر طويلة من الوعود المتكررة والتأجيلات المستمرة، لم يتوصل الطلبة إلى حدود الآن بالدفعتين الثانية والثالثة، رغم أنهم استوفوا جميع التزاماتهم التكوينية، وأنجزوا التداريب الميدانية، وتحملوا مختلف المصاريف من مالهم الخاص.
وفي الوقت الذي استفاد فيه طلبة مؤسسات أخرى تابعة لنفس الأكاديمية، مثل الرباط وسلا، من صرف الدفعة الثالثة، لا يزال طلبة القنيطرة ينتظرون حتى مستحقات الدفعتين الثانية والثالثة، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب هذا التأخر، ويكرس شعورًا بعدم المساواة بين الطلبة المنتمين إلى الأكاديمية نفسها.
وقد تلقى الطلبة خلال هذه الفترة وعودًا متكررة بقرب صرف التعويضات، غير أن هذه الوعود لم تتحقق على أرض الواقع، بل استمر مسلسل التأجيل والتبرير، إلى أن تم إبلاغهم مؤخرًا بعدم توفر السيولة الكافية لإتمام عملية الصرف، وهو مبرر لا يمكن أن يكون على حساب حقوق الطلبة التي يكفلها القانون.
إن التعويضات ليست منحة أو امتيازًا، وإنما هي حق مشروع مقابل المهام والتداريب التي أنجزها الطلبة بكل جدية ومسؤولية. لذلك، فإن استمرار هذا التأخير يمس بمصالحهم الاجتماعية والدراسية، خاصة وأن العديد منهم يعتمدون على هذه المستحقات لتغطية مصاريف التنقل والإقامة ومتطلبات التكوين.
إن طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة يطالبون مديرية القنيطرة والجهات المعنية بتحمل مسؤوليتها كاملة، والتعجيل بصرف جميع التعويضات المستحقة دون مزيد من التسويف أو الوعود، احترامًا لحقوق الطلبة وتكريسًا لمبدأ المساواة والإنصاف بين جميع المتدربين.