الألباب المغربية
جرى اليوم الجمعة 15 ماي الجاري، بقصر الباهية التاريخي بمراكش، الإطلاق الرسمي لخدمة الدليل الصوتي بعدد من المعالم التاريخية البارزة بالمدينة الحمراء.
ويهدف هذا المشروع، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع مؤسسة بالقطاع الخاص، إلى تمكين الزوار المغاربة والأجانب من الاستفادة من تجربة زيارة أكثر تفاعلا وراحة وغنى، من خلال محتوى صوتي مهني وموثوق ومتاح بعدة لغات.
وسيمكن هذا الدليل الصوتي الزوار من اكتشاف المعالم التاريخية وفق وتيرتهم الخاصة، في أجواء من الهدوء وجودة الاستماع، مع الاستفادة من معلومات تاريخية ومعمارية وثقافية دقيقة تم إعدادها بعناية لإبراز غنى التراث المغربي وقيمته الحضارية.
كما يندرج ضمن الدينامية الرامية إلى تحديث وسائل التثمين الثقافي والتعريف بالتراث الوطني، عبر توظيف الوسائط الحديثة لتحسين تجربة الزيارة وتعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية لمدينة مراكش.
وأكدت محافظة قصر الباهية، حنان لبشير، في تصريح لها بالمناسبة، أن إطلاق العمل بالدليل الصوتي بقصر الباهية يشكل تجربة فريدة ونوعية داخل المآثر التاريخية، موضحة أن هذا الدليل هو عبارة عن تطبيق رقمي يقدم بعدة لغات العديد من المعطيات والشروحات الدقيقة والوافية المرتبطة بالتاريخ والمعمار والزخرفة وجميع المكونات الأساسية لهذه المباني التاريخية.
وأضافت أن هذه الخدمة الجديدة المستخدمة عالميا، تكتسي أهمية كبيرة في التعريف بالتراث المادي واللامادي، مشيرة إلى أن هذه العملية سيتم تعميمها في الأسابيع المقبلة على باقي مآثر المدينة كقصر البديع، وقبور السعديين.
من جهته، أوضح مدير المؤسسة المشرفة على هذا الدليل الصوتي، إدريس بليطر، أن هذا المشروع سيساهم في تحسين الخدمات المقدمة للسياح داخل المآثر التاريخية وتمكينهم من الاطلاع على نحو واسع على ما تزخر به المملكة من معالم أثرية بارزة.
وأضاف أن هذا الدليل يهدف أيضا، إلى الرفع من عدد الزيارات للمآثر التاريخية من طرف السياح الأجانب والمغاربة، مبرزا أن هذا المشروع سيكون له وقع إيجابي على السياحة الوطنية.
من جانبها، نوهت نادية عمراوي، زائرة من الديار الفرنسية، بإطلاق هذه الخدمة الجديدة بالمآثر التاريخية، قائلة إن هذا الدليل الصوتي أتاح لها فرصة التعرف على الطابع المعماري المتميز لقصر الباهية، من خلال ما يقدمه من شروحات ومعلومات مستفيضة حول هذه المعلمة التاريخية العريقة.
ومن خلال إطلاق هذا الدليل الصوتي، تؤكد مراكش مرة أخرى مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الثقافية بالمملكة، وتعزز إشعاع معالمها التاريخية لدى الزوار من داخل المغرب وخارجه.