الألباب المغربية/ محمد الحجوي
شهد حي الجديد بمدينة ابن جرير، مساء أمس الثلاثاء، تدخلاً أمنياً استثنائياً تطلّب اللجوء إلى استخدام وسائل الضبط القسري. وجاء هذا الإجراء لمواجهة تهديد مباشر نتج عن تصرفات فرد أظهر عدوانيةً مفرطةً، حاملاً سلاحاً أبيض، مما استدعى تحركاً حازماً من قبل قوات الأمن لضمان سلامة الجميع.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الجريدة، كانت دورية من فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني تقوم بمهام روتينية للمراقبة في منطقة زنقة الخياطين. وعند محاولة التحقق من هوية شاب يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً، واجهت رفضاً تاماً للامتثال، ليظهر الفرد فجأة سلاحاً حاداً على شكل سيف، مع توجيهه تهديدات صريحة بحق العناصر الأمنية.
سارع رجال الشرطة إلى تطبيق البروتوكولات المعتادة في مثل هذه الحالات، من خلال تقديم إنذارات واضحة ومتتالية للشخص المعني، داعين إياه إلى التخلي عن سلاحه والاستجابة للتوجيهات القانونية. غير أن المحاولات ذهبت أدراج الرياح، حيث واصل الشاب التقدم بشكل متحدٍ وخطير نحو الضباط، مع إصرار واضح على تعريض حياتهم للخطر، مما اضطُر معه إلى طلب تعزيزات إضافية.
وتشير المعطيات إلى أن الشاب كان في حالة نفسية غير مستقرة، تخللتها تصرفات هستيرية وحالة اندفاع غير طبيعي. وقد أثارت هذه السلوكيات شكوكاً حول احتمال تأثره بمواد مخدرة أو مشروبات كحولية، وهو عامل زاد من حدة الموقف وصعوبة السيطرة عليه بالوسائل التقليدية.
مع تفاقم الخطر وعدم جدوى التحذيرات اللفظية، وجدت القوات الأمنية نفسها أمام خيار محدود لتجنيب المحيطين عواقب أشدّ ضرراً. فبعد إطلاق رصاصة تحذيرية في الهواء، استدعت الضرورة القصوى تدخلاً دقيقاً باستعمال السلاح الوظيفي، حيث أُصيب المعتدي برصاصة في منطقة الساق، بهدف إيقاف خطورته فوراً وتحييد التهديد دون المساس بحياته.
وعقب السيطرة على الموقف، نُقل الشاب، الذي تبين وجود سجل جنائي له، بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاج اللازم. ويبقى هذا الحادث درساً صارخاً في كيفية تعامل الأجهزة الأمنية مع المواقف عالية الخطورة، حيث يكون الحفاظ على الأرواح أولوية قصوى، حتى وإن استلزم ذلك استخدام القوة بشكل مضبوط ووفقاً للقانون.