الألباب المغربية/ محمد عبيد
دخلت جماعة آزرو في نفق “البلوكاج المؤسساتي” بعد فشل انعقاد دورتها الاستثنائية للمرة الثانية على التوالي، بسبب الغياب المتكرر لرئيس المجلس وعدد كبير من أعضاء الأغلبية، ما دفع الحاضرين إلى توقيع محضر الحضور ورفض جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال بالإجماع.
ففي تفاصيل الحدث، كان ان دعي المستشارون للدورة الاستثنائية يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، وسجلت غياب رئيس الجماعة ومن وُصفوا بـ”حاشيته”، مقابل حضور 15 مستشاراً من الأغلبية والمعارضة. ولم تنعقد هذه الجلسة بسبب اصطدام الحاضرين لاغلاق تخضع قاعة الاجتماع
وفي جلسة الأربعاء 10 يونيو 2026، التي عُقدت “بمن حضر” وفق القانون، لم يحضر سوى 15 أعضاء فقط داخل قاعة الاجتماعات، مع تسجيل غياب جديد للرئيس ومعظم أعضاء الأغلبية. وانتهت الجلسة برفض الحاضرين كافة النقاط المدرجة.
أثار الغياب المتكرر للرئيس موجة استياء واسعة في الأوساط المحلية بآزرو. مصادر مطلعة قالت إن فعاليات مدنية تتساءل عن مدى احترام الضوابط الإدارية والقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
في المقابل، نقلت مصادر مقربة من دهاليز المجلس أن الغياب “رد فعل على صراع مع برلماني محلي حول ملفات لا تدخل في اختصاص المجلس”، وهو ما نفته المعارضة بشدة، متهمةً إدارة الجماعة بـ”غياب التشاور، وضعف التواصل، وعدم إشراك المنتخبين في القرار، إضافة إلى غياب الاحترام المتبادل داخل المؤسسة”.
وأكدت مصادر من المعارضة أن رفض النقاط تم عبر “المناورة الديمقراطية المتاحة قانوناً”، متسائلة في الوقت نفسه عن “مبرر غياب باقي الأعضاء إذا كان الخلاف محصوراً بين الرئيس والمعارضة فقط”.
يؤكد القانون التنظيمي رقم 113.14 أنه في حال طلب ثلث أعضاء المجلس عقد دورة استثنائية وامتنع الرئيس، يحق للمتضررين رفع الأمر إلى عامل الإقليم، الذي يملك صلاحية إدراج النقاط وعقد الدورة.
كما ينص على أن الدورة الاستثنائية تنعقد بحضور أكثر من نصف الأعضاء، وإذا لم يكتمل النصاب تؤجل لـ24 ساعة وتنعقد “بمن حضر”… وفي حال تكرر غياب الرئيس أو أي عضو دون مبرر لـ3 دورات متتالية أو 5 متقطعة، تتم معاينة إقالته بحكم القانون من طرف العامل.
أمام هذا التعثر، طالب فاعلون محليون وحقوقيون “بتدخل عاجل لعامل إقليم إفران لفتح قنوات الحوار وضمان احترام المساطر القانونية”، محذرين من أن استمرار الوضع “يُعطل مصالح السكان ويُكرس البلوكاج”.
وأضاف متابعون أن مرور 21 يوماً دون انعقاد الدورة يُعد مؤشراً على “انتهاء أجل المسطرة أو وجود بلوكاج مؤسساتي يستدعي استدعاءً جديداً وتدخلاً مباشراً من سلطة الوصاية”.