الألباب المغربية/ محمد عبيد
في خطوة تُعدّ انكشافًا خطيرًا لشبكة معقّدة من التزوير في المحررات الرسمية وشهادة الزور والمشاركة في الخيانة الزوجية، تقدّمت السيدة عيادة بوملسة، الحاملة لبطاقة التعريف الوطنية رقم 22616 D، والساكنة ببرج تولال 218، مكناس، بشكاية مباشرة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بفاس، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات تكوين وفاق إجرامي وتزوير مستندات رسمية واستعمالها، إضافة إلى شهادة زور ومشاركة في خيانة زوجية منظّمة. المشتكية تقدمت بمجموعة من الوثائق التي تفيد الملف القضية، تتوفر الجريدة على نسخ منها.
وتُفيد الشكاية بأن السيدة عيادة بوملسة متزوجة من المشتكى به الأوّل جلول بنموسى جلول (زوجها) منذ 22 يوليوز 1968، ورزقت منه بأربعة أبناء، وأن زواجهما لا يزال قائمًا شرعًا وقانونًا…
غير أن صيف سنة 2013 شهد انقلابًا دراماتيكيًا في حياة الأسرة، حيث طُردَت السيدة مع أبنائها وأحفادها من بيت الزوجية بدوار آيت حمو أرحو بجماعة مجاط (مكناس)، حيث استقدم الزوج في نفس الوقت السيدة ع. خ. تحت حجّة أنها “خادمة” بعقد عمل،TM.
ويفيد النص بأن هذا العقد كان صوريًا في جوهره.
وتتّهم شكاية المشتكى بهم الأربعة بإبرام عقد زواج باطل بتاريخ 14 يناير 2019 تحت رقم حكم 434، بناءً على وثائق مزورة.
وتؤكد الشكاية أن الزوجة الثانية (ع.خ.) كانت على علم يقين بأن الرجل متزوج، مدعومةً بأدلة قاطعة: شكايات سابقة مُقدّمة ضد الزوجين معًا بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية وممارسة الفساد.
نجية بنموسى ابنة السيدة عيادة بوملسة، تقول أنها تملك الطابق العلوي من المنزل موضوع النزاع بموجب حجة عدلية (اشترته من والدها)، لكن الزوجة الثانية لأبيها منعتها من دخوله منذ 2013…
وقد تقدّمت الإبنة بشكاية في 2018 قبل إبرام العقد الباطل.
تُسلّط الشكاية الضوء على خرق دستوري في المسطرة القضائية السابقة:
* المحكمة الابتدائية بفاس برّأت الزوج وم. ش. وم الخ. في حكم جادّه الصواب بحسب الشكاية.
* تم استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف بمكناس في 2020.
* بعد أكثر من سنتين من الانتظار، صُدِر حكم الاستئناف دون تبليغ السيدة بوملسة أو محاميها بأي جلسة، ودون علمهما المسبق بالمضمون.
هذا الخرق يُنافي الفصل 302 وما يليه من قانون المسطرة الجنائية ويُنتهك الحق الدستوري في الدفاع.
تقدّم المحامي بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة العليا للقضاء بالرباط في 2024، لكن لم يُردّ حتى الآن.
حسب الشكاية، فإن الأفعال المشخّصة تُشكّل: مع توفر ركن العلم لدى الزوجة الثانية (ع.خ).
وفي باب المطالب القانونية، تطالب المشتكية بضمّ ملف، تحقيق معمّق، معاينة ميدانية.
تُقدّم الشكاية أربع مطالب رئيسية إلى وكيل الملك بفاس:
* ضمّ الملف رقم 1841/3101/2023 (شكاية سابقة في التزوير) إلى هذه الشكاية لوحدة الأطراف والموضوع.
* إعطاء تعليمات للضابطة القضائية بفتح بحث تمهيدي معمّق مع المشتكى بهم الأربعة والتحقيق مع عون السلطة الذي سلّم شهادة السكنى المزورة.
* إجراء معاينة ميدانية لمحل سكن الزوج الحقيقي بمجاط لإثبات كذب سكناه بفاس.
* متابعة الجميع طبقًا للقانون مع إحالتهم على قاضي التحقيق.
وتحتفظ السيدة عيادة بوملسة بحريتها الكاملة في التنصب كطرف مدني.
في الختام، توجه السيدة عيادة بوملسة نداء للعدالة في فاس بعد انعدام الإنصاف في مكناس، ومؤمنة بقدّاسة استجداء عدالة السيد وكيل الملك بفاس، وملتمسة التدخل لإنصافها ورفع الحيف والظلم الذي لحقها بعد انعدام سبل الإنصاف في المساطر السابقة.
حرّرت الشكاية في مكناس، بتاريخ 18 ماي 2026، مُوقّعة من عيادة بوملسة- بطاقة التعريف الوطنية رقم 22616 D.
* مرفقات الشكاية: (دليل مادي موثق)
* تُرفق الشكاية السبعة مرفقات هامة:
- نسخة البطاقة الوطنية للتعريف للسيدة عيادة بوملسة.
- نسخة عقد الزواج الأصلي (1968)
- نسخة عقد العمل المزيف
- نسخة الحكم رقم 434
- نسخة عقد الزواج الباطل (الذي يدّعي فيه الزوج عزوبته وسكنه بفاس).
- نسخ من الشكايات السابقة ضد الزوجة الثانية بتهمة الخيانة الزوجية
- نسخة الحجة العدلية بملكية ابنتها نجية.