الألباب المغربية/ سعيد الغازيوي
اهتزت مدينة أرفود، التابعة ترابيا لإقليم الرشيدية، مساء يوم أمس الاثنين، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعد غرق 3 أطفال في الأودية التي تخترق المدينة.
ووفق معطيات محلية، وقع الحادث حوالي الساعة السادسة مساء، عندما كان الأطفال بالقرب من مجرى الوادي، قبل أن تجرفهم المياه القوية وتختفي آثارهم عن الأنظار، في ظروف لا تزال ملابساتها الدقيقة قيد التحقيق.
وفور علمها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية بأرفود مختلف مصالحها، حيث انتقل إلى عين المكان قائد المنطقة، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، فضلا عن عناصر الوقاية المدنية التي باشرت على الفور عملية بحث وتمشيط واسعة على طول ضفاف الوادي.
وحسب مصادر الجريدة، لا تزال عمليات البحث جارية إلى حدود هذه اللحظة، بمشاركة غواصي الوقاية المدنية ومتطوعين من الساكنة، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن ارتفاع منسوب المياه وقوة التيار، الأمر الذي يعقد مأمورية فرق الإنقاذ.
وسادت حالة من الترقب والحزن الشديدين وسط أسرة الضحايا وجيرانهم، الذين حجوا إلى مكان الحادث متأثرين بهول الفاجعة، آملين في العثور على الأطفال.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة إشكالية خطورة الأودية والشعاب خلال فترات التقلبات المناخية، حيث تتحول مجاري المياه الهادئة إلى مصائد قاتلة في لحظات، خاصة بالنسبة للأطفال القاصرين.
للتذكير، فإن فاعلون محليون يجددون دعوتهم للآباء والأمهات، إلى ضرورة تشديد المراقبة على أبنائهم ومنعهم من الاقتراب أو اللعب بالقرب من الأودية، كما يطالبون الجهات المعنية بتعزيز علامات التشوير والتحذير بمحاذاة النقاط السوداء التي تعرف تدفقا مائيا قويا.