الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
يشكل مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 25 بين عين العودة بعمالة الصخيرات-تمارة، ووادي زم بإقليم خريبكة تحولا نوعيا يتجاوز البعد الطرقي الصرف ليصبح رافعة حقيقية لإدماج جهة بني ملال–خنيفرة في النسيج الاقتصادي الوطني. المشروع الممتد على مسافة تقدر بـ130 كيلومترا وبكلفة تصل إلى 1.9 مليار درهم يهدف إلى إحداث مسار ثنائي الاتجاه يؤمن انسيابية أكبر لحركة السير ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتنمية.
إن الرهان الأساسي من هذا المشروع الجديد يكمن في تقليص مدة التنقل بين الرباط ووادي زم بحوالي 40 دقيقة، وهو ربح زمني سينعكس مباشرة على كلفة النقل وعلى جاذبية المنطقة للفاعلين الاقتصاديين. كما يساهم المشروع في رفع مستوى السلامة الطرقية والحد من حوادث السير التي كانت تسجل على المقطع الحالي بسبب ضيق المسار وصعوبة التجاوز.
وإلى جانب بعده الاقتصادي، يحمل المشروع بعدا اجتماعيا مهما يتمثل في فك العزلة عن عدد من الجماعات القروية التي ظلت لسنوات خارج المحاور الطرقية الكبرى، خاصة بمناطق “الرماني” و”زحيليكة” و”البراشوة” و”النخيلة”. هذا الربط سيمكن الساكنة من ولوج أسرع للخدمات الأساسية ويعزز تسويق المنتوجات الفلاحية المحلية نحو الأسواق الكبرى بالرباط والدار البيضاء.
ويندرج هذا الورش في إطار رؤية استراتيجية أشمل، تروم تطوير محور الرباط–بني ملال الطرقي وتعميق التكامل المجالي بين جهة الرباط–سلا–القنيطرة وجهة بني ملال–خنيفرة.
ويراهن مسؤولون ومهنيون على أن تتحول مدينة وادي زم بعد إنجاز الطريق من منطقة طرفية إلى عقدة ربط محورية، قادرة على استقطاب استثمارات صناعية ولوجستيكية وتنشيط السياحة الداخلية نحو الأطلس المتوسط ومنابع أم الربيع.