الألباب المغربية/ مصطفى طه
مع دنو الاستحقاقات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب بالمغرب، المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، ستشهد الدائرة الانتخابية لإقليم ورزازات صراعات انتخابية قوية، وذلك من خلال تزكية أحزاب سياسية للعديد من الوجوه التي تتأهب للمنافسة على المقاعد الثلاثة البرلمانية المخصصة للدائرة المذكورة.
ارتباطا بالموضوع، أفاد العديد من المهتمين بالشأن المحلي بإقليم ورزازات، أن المنافسة للظفر بالمقاعد الثلاثة يرتقب أن تحتدم بين كل إيمان لماوي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومولاي الحسن اليزيدي عن حزب الحركة الشعبية، وجمال ساقي عن الحزب الديمقراطي الوطني، وشيخ البرلمانيين الحسين بوحسيني عن الاتحاد الدستوري.
كما أن بعض الأسماء ستخوض فقط هذه الاستحقاقات التشريعية كـ”أرانب سباق”، بحيث أن دخولهم هذه المنافسة الانتخابية بدون قاعدة جماهيرية واسعة، سيواجهون لا محالة صعوبات كبرى في الفوز بمقعد برلماني، فضلا على أن بعض هذه الوجوه تعتمد على الخطابات الشعبوية البسيطة في شبكات التواصل الاجتماعي، خطابها يتميز بالبؤس، ويتغذى من مشاعر الاقصاء والتهميش، ويتشبع من ينابيع الانفعالات النفسية.
في السياق ذاته، هؤلاء المرشحون أكدوا على أرض الواقع عن عجزهم تحديث خطاباتهم السلبية، بحيث أصبحوا غير قادرين عن ضخ دماء جديدة وتطوير آليات اشتغالهم، علاوة على أن هؤلاء، يقدمون أنفسهم كممثلين حقيقيين للساكنة ويخيل لهم أنهم وحدهم من يعبر عن آلامهم وآمالهم، وهم لسان المواطن يتكلمون باسمه، وينوبون عنه في المواقف والقرارات في مقابل معارضتهم ومحاربتهم للنخب التي يتهمونها بالفساد واحتكار السياسة.
حري بالذكر، أن النتائج النهائية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية التي جرت أطوارها يوم الأربعاء 8 شتنبر 2021، على مستوى الدائرة الانتخابية لإقليم ورزازات، أسفرت عن فوز كل من التجمع الوطني للأحرار بالمرتبة الأولى، يليه حزب الحركة الشعبية، وحزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثالثة.