الألباب المغربية/ مصطفى طه
يواجه حزب التقدم والاشتراكية قرارا وصفه أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله بـ”الصعب”، وذلك بين خيار المشاركة في الحكومة أو التوجه إلى المعارضة بحيث استعرض خلال الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب خلاصات المشاورات الجارية، وكشف تفاصيل النقاش داخل المكتب السياسي بشأن موقع الحزب في المرحلة المقبلة.
وتحدث الأمين العام لحزب “الكتاب”، إن حزبه طرح خلال المشاورات عددا من القضايا، من بينها تعزيز الديمقراطية والحريات والحقوق، وعرض أولويات اقتصادية واجتماعية تشمل السيادة الاقتصادية، والتصنيع، وقضايا الشباب المرتبطة بالشغل والتكوين والتعليم، ومحاربة التضخم وغلاء الأسعار، والتعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، والرفع من الدخل، وقضايا التقاعد والمعاشات، وتحسين الخدمات العمومية.
كما أكد بنعبد الله، أن الحزب سجل، خلال المشاورات، تجاوبا وتفاعلا إيجابيا مع عدد من هذه القضايا، معتبرا أن هناك نقاط التقاء برنامجية بين الجانبين، وأن اللقاءات والاتصالات، وفق تعبيره: “تميزت كلها بأجواء الثقة، وبالإرادة في بناء توجه إصلاحي جديد ومشترك”.
أما بالنسبة لموقع الحزب في الفترة القادمة، فكشف الأمين العام المذكور، أن المكتب السياسي ناقش بإسهاب الخيارين المطروحين: المعارضة أو المشاركة في الحكومة.
وفي هذا الصدد، قال بنعبد الله، إن: “خيار المعارضة خيار مطروح وقابل للنقاش ويمكن أن تكون له مبرراته ووجاهته”.
وتابع المصدر ذاته، أن: “خيار المشاركة هو خيار صعب ويسائل حزبنا حول الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها من هذا الموقع، من حيث حجم التحديات المختلفة المطروحة على بلادنا، ومن حيث مسار الإصلاح على مستويات شتَّ، ومن حيث التجاوب مع الانتظارات الهائلة للناس ومع أوضاعهم الصعبة”.
وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية كلامه مؤكد، أن: “القرار بشأن تموقع الحزب المقبل “”صعب””، داعيا في نفس الوقت اللجنة المركزية إلى النقاش وتبادل الآراء قبل اتخاذ القرار، كما طلب من اللجنة تفويض المكتب السياسي تدبير المرحلة المقبلة.
حري بالذكر، أن حزب التقدم والاشتراكية تمكن من حصد 19 مقعدا في انتخابات أعضاء مجلس النواب لسنة 2026، مقسمة بين 10 مقاعد في الدوائر المحلية، و9 في الدوائر الجهوية المخصصة للنساء.