الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
في خطوة تروم تعزيز الحوار الاجتماعي والدفاع عن الحقوق والمطالب المهنية والاجتماعية للشغيلة الجماعية، عقد المكتب المحلي بجماعة بني ملال، التابع للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، اجتماعاً مع رئيس جماعة بني ملال، خُصص للتداول في عدد من الملفات المطلبية والقضايا المرتبطة بظروف العمل والأوضاع الإدارية والاجتماعية للموظفات والموظفين.
وعرف هذا اللقاء حضور فؤاد سليم، الكاتب المحلي، وجمال أوزين، الكاتب الجهوي، إلى جانب أعضاء المكتب المحلي، كما حضره جلال محمد، المدير العام للمصالح، وعدد من رؤساء الأقسام والمصالح بالجماعة، في سياق يروم فتح نقاش مباشر حول الإكراهات المهنية التي تواجه الشغيلة الجماعية، والبحث عن حلول عملية تستجيب لمطالبها المشروعة.
وشكل تحسين ظروف العمل داخل مختلف المرافق الجماعية أحد أبرز محاور الاجتماع، حيث جرى التطرق إلى ضرورة إصلاح مقر الجماعة والمرافق الإدارية، وتأهيل مرفق حجز السيارات وتحسين ظروف اشتغال الموظفين به، فضلاً عن توفير التجهيزات وأدوات العمل الضرورية، والبدلات المهنية ومعدات الوقاية والسلامة، مع التأكيد على أهمية تعزيز شروط الصحة والسلامة المهنية، وتمكين الموظفين المعنيين من التلقيح اللازم حفاظاً على سلامتهم الصحية.
وعلى المستوى الإداري والمالي، تناول اللقاء عدداً من الملفات التي تهم الشغيلة الجماعية، وفي مقدمتها تسوية وضعية الساعات الإضافية والتعويض عن الأعمال الشاقة، ومعالجة الملفات المرتبطة بامتحانات الكفاءة المهنية والترقية، إلى جانب تسوية الوضعيات الإدارية والمالية العالقة، وتحسين تدبير الموارد البشرية، وضمان توزيع أكثر عدلاً للمهام والمسؤوليات بين الموظفين.
كما حظيت مسألة صون كرامة الموظف وحمايته أثناء أداء مهامه باهتمام خاص خلال النقاش، من خلال التأكيد على ضرورة التصدي للإهانات والاعتداءات التي قد تطال الموظفين، ومعالجة الاختلالات والتجاوزات التي تمس حقوقهم وكرامتهم، بما يضمن توفير بيئة مهنية سليمة قائمة على الاحترام المتبادل والمسؤولية واحترام القوانين الجاري بها العمل.
وامتد النقاش ليشمل ملفات اجتماعية ومهنية أخرى، من بينها ملف الودادية الخاصة بموظفي الجماعة، وأوضاع عمال المطرح البلدي، فضلاً عن ملف عمال التدبير المفوض بشركة بني ملال البيئة، حيث جرى التأكيد على ضرورة إيلاء هذه الفئات ما تستحقه من اهتمام، والعمل على تحسين ظروفها المهنية والاجتماعية والاستجابة لمطالبها المشروعة.
وفي الجانب النقابي، شدد المكتب المحلي على أهمية مأسسة الحوار الاجتماعي واعتماد مقاربة تشاركية في معالجة القضايا المطروحة، بما يتيح إشراك ممثلي الشغيلة في البحث عن الحلول المناسبة، ويعزز الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين. كما أكد ضرورة وضع حد لكل أشكال التشويش على العمل النقابي ومناضليه، وصون الحقوق النقابية باعتبارها ركيزة أساسية للدفاع عن مصالح الموظفين وتحقيق التوازن داخل المرفق العمومي.