المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باليوسفية شخصية السنة التربوية 2021

الألباب المغربية/ مصطفى فاكر

ليس من باب الترف التربوي أن يتم إختيار المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باليوسفية يوسف آيت حدوش من بين شخصيات سنة 2021 نظراً لما راكمه الرجل من ارتسامات جميلة وإرشادات نبيلة لكل من تم استجوابهم من الفعاليات الديمقراطية: فاعلين حقوقيين، تربويين، إعلاميين، ومن المتتبعين للشأن التعليمي بالمنطقة حيث أجمعوا أن تكون شخصية المدير الإقليمي كأفضل شخصية لهذه السنة بإقليم اليوسفية.

ولم يأت هذا الإختيار اعتباطياً ولا عشوائياً، بل كان مبنياً على أسس علمية وتحركات ميدانية حقيقية حيث أسدى للتعليم منذ تعيينه به الشيء الكثير للمنظومة التربوية في سبيل نهضة تربوية بتضحيات جسام وجهود مبذولة إستثنائية لحفظ الإستقرار التربوي، وتفاعله مع كل القضايا التربوية المطروحة، واستجاباته لتطلعات الشركاء الإجتماعيين والإقتصاديين بمهنية عالية قائمة على الإنضباط وروح المسؤولية والتحلي بثقافة الواجب.

لقد شهد إقليم اليوسفية في عهده قفزة نوعية على جميع المسؤوليات التربوية، مع توسيع وتنويع العرض المدرسي، ورفع الطاقة الإستعابية للداخليات مع تقريب المؤسسات التعليمية من السكان، حيث أن أغلب الجماعات الترابية القروية شهدت بناء وتوسيع المنشأة التعليمية، وبناء دار الطالبة، والرفع من قيمة المنح التربوية في تجويد المطعم المدرسي وتعميم عملية التيسير، بالمواكبة والمتابعة الشخصية لكل ما يشغل بال ساكنة الإقليم بكل إخلاص وتفان ونكران للذات، غايته في ذلك المصلحة العامة و تحقيق الجودة.

فمنذ أن وطأت قدماه أرض الإقليم إلا وقد سن سياسة القرب، ورسم خارطة طريق واضحة المعالم بتعدد زياراته لمختلف المؤسسات التعليمية خاصة تلك التي في المناطق النائية: “سيدي شيكر، إيغود، جنان ابيه، الخوالقة الخ” وإصغائه باهتمام بالغ لهموم الشغيلة التعليمية بابتسامه العريضة التي لا تفارق محياه، حيث تركت إنطباعاً خاصاً لدى الأسرة التعليمية.

ومن بين الإنجازات التربوية التي ستبقى صدقة جارية يذكر بها الغائب الحاضر: توسيع إعدادية السلطان مولاي الحسن بمواصفات من الجيل الثالث، إعدادية الطبري كانت مخصصة للتعليم الإبتدائي وبنظرته الثاقبة لهندستها وموقعها حولها إلى إعدادية، والشروع في بناء ثانوية باجدور، وملحقة ثانوية بسيدي شيكر وإعطاء الإنطلاقة في بناء مدرستين جماعيتين، والقضاء على البناء المفكك، وكذلك الدعم المعنوي والبيداغوجي للجمعيات التي تنشط في مجال محاربة الأمية والتربية غير النظامية والتعليم الأولي.

وفي ظل تفشي جائحة كورونا ومن أجل تنفيذ البرنامج الحكومي الممثل في البروتوكول الصحي من تعقيم، ووضع الكمامات، والتباعد الجسدي، وإحترام مسافة الأمان والحرص عليه فترة دخول التلاميذ إلى المدرسة وفترة الخروج منها، وتعميم تلقيح الأطفال من 12/17سنة، سهر المدير الإقليمي شخصياً على تنزيل البروتوكولات الصحية المعتمدة، وتفعيل كل الإجراءات الإحترازية للوقاية والحد من انتشار الوباء، حيث تم تجنيد كل الموارد البشرية والتقنية واللوجيستيكية لمحاربة فيروس “كوفيد 19” “أوميكرون” داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم كل ذلك بتظافر الجهود وإشراك جميع الفاعلين من طاقم طبي والمصالح الإدارية بالمديرية، كما عمل على إحداث منصة للتواصل الإجتماعي خاصة بالمديرية الإقليمية للإطلاع على كل المستجدات والمذكرات التنظيمية وتبادل التجارب والخبرات بين الفاعلين التربويين.

هذه الشهادة في حق هذا الرجل تكليفاً وعبئاً آخر ينضاف على عاتقه، ولن نوفيه حقه مع التفاني في العمل والتمتع بالضمير المهني في أداء الواجب الذي يطغى على سلوكه وتصرفاته مع المحيطين به، والمقربين من سلطة القرار.