الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، صباح اليوم الخميس، فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي للإحصاء والذكاء الاصطناعي CISIA’26، في تظاهرة علمية أكاديمية تروم تعزيز النقاش حول أحدث التطورات والتطبيقات المرتبطة بالإحصاء وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويأتي تنظيم هذا الموعد العلمي في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث باتت البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي يشكلان رافعتين أساسيتين لدعم البحث العلمي، وتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية.
وقد استهدف المؤتمر الطلبة وطلبة الدكتوراه والأساتذة الباحثين، إلى جانب المهنيين وصناع القرار، من أجل خلق فضاء أكاديمي مفتوح لتبادل الخبرات والتجارب، ومناقشة الرهانات المستقبلية المرتبطة بتقاطع الإحصاء والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية والابتكار.
وتناول برنامج المؤتمر عدة محاور علمية بارزة، من بينها التعلم الآلي وتحليل البيانات، والإحصاء الحسابي وعلوم البيانات، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة كالصناعة والأرصاد الجوية واتخاذ القرار، مع التركيز على الجوانب الإحصائية المرتبطة بمعالجة المعطيات وتحليلها.
كما يشكل المؤتمر فرصة مهمة لبناء شراكات أكاديمية وبحثية بين مختلف الفاعلين، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة والباحثين في مجالات التكوين والتطوير المهني، فضلاً عن مناقشة التحديات الأخلاقية والعلمية التي يفرضها التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أكد مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، أن تنظيم النسخة الثانية من مؤتمر CISIA’26 يعكس الدينامية العلمية والأكاديمية التي تعرفها المؤسسة، وحرصها على الانفتاح على القضايا التكنولوجية الراهنة، خاصة تلك المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى خلق فضاء علمي يجمع الباحثين والخبراء والطلبة من أجل تبادل المعارف وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، مشيراً إلى أن المدرسة العليا للتكنولوجيا تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز أكاديمي مواكب للتطورات العلمية الحديثة، ومساهم في تكوين كفاءات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل الرقمي.
ودعا مدير المؤسسة مختلف الباحثين والمهتمين إلى الانخراط في هذا الحدث العلمي والمساهمة في إنجاحه، لما يشكله من فرصة لتعزيز الحوار الأكاديمي والانفتاح على التجارب والخبرات الوطنية والدولية في مجالات الإحصاء والذكاء الاصطناعي.
ويؤكد احتضان جهة بني ملال-خنيفرة لهذا المؤتمر الدولي المكانة المتنامية التي باتت تحتلها على مستوى البحث العلمي والتكوين العالي، خاصة في التخصصات الرقمية والتقنية التي أصبحت من ركائز التنمية الحديثة.