الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
في محطة سياسية جديدة ضمن الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلن حزب التقدم والاشتراكية عن تزكية حفيظة إمامي، المنتمية إلى جماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، لخوض غمار المنافسة الانتخابية ضمن الدائرة الجهوية المخصصة للنساء بجهة بني ملال–خنيفرة.
وتأتي هذه التزكية في سياق سياسي، يتسم بتنامي الاستعدادات الحزبية للاستحقاقات المقبلة، حيث شرعت مختلف التنظيمات السياسية في ترتيب أوراقها وانتقاء الأسماء المرشحة لحمل مشاريعها وبرامجها الانتخابية، في ظل اهتمام متزايد بتعزيز حضور المرأة داخل المشهد السياسي والمؤسسات المنتخبة.
ويحمل اختيار حفيظة إمامي للترشح عن حزب “الكتاب”، دلالات مرتبطة برغبة الحزب في تقديم وجوه نسائية ذات حضور محلي، قادرة على التواصل مع المواطنين والانفتاح على قضايا المجتمع، لاسيما ما يرتبط بالمرأة والأسرة والتنمية المحلية والمجال القروي.
وتدخل المرشحة المذكورة هذه التجربة الانتخابية، مستندة إلى حضورها في محيطها المحلي، واضعة ترشحها في إطار السعي إلى خوض تجربة سياسية جديدة، والمساهمة في النقاش العمومي حول قضايا المنطقة وانتظارات ساكنتها، خصوصاً في ما يتعلق بالتنمية المجالية وتحسين ظروف العيش وتعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة.
ويرتقب أن يشكل هذا الترشيح إحدى المحطات التي ستجعل من حضور المرأة محوراً أساسياً في المنافسة الانتخابية المرتقبة بجهة بني ملال–خنيفرة، في وقت تتجه فيه الأحزاب إلى استقطاب كفاءات وفعاليات نسائية قادرة على خوض الاستحقاقات المقبلة والتفاعل مع التحولات التي يعرفها المشهد السياسي المحلي والجهوي.
كما أن ترشيح حفيظة إمامي يضعها أمام تحديات سياسية وانتخابية متعددة، في مقدمتها القدرة على تقديم خطاب انتخابي قريب من المواطن، والتعريف بالبرنامج والتصورات التي يحملها الحزب، إلى جانب إبراز خصوصية القضايا التي تشغل نساء وشباب وساكنة العالم القروي بالإقليم والجهة.
ومع توالي إعلان الأحزاب السياسية عن مرشحيها ولوائحها، يبدو أن المشهد الانتخابي بجهة بني ملال–خنيفرة مقبل على مرحلة جديدة من التنافس، ستتجه فيها الأنظار إلى الأسماء التي ستنجح في الجمع بين الحضور الميداني والقدرة على التواصل وطرح البدائل والبرامج القادرة على الاستجابة لانتظارات الناخبين.
وبتزكية إمامي، يضع حزب التقدم والاشتراكية اسماً نسائياً من إقليم بني ملال ضمن رهاناته الانتخابية المقبلة، في انتظار أن تكشف المرحلة القادمة عن باقي مكونات لوائح الحزب، وعن طبيعة المنافسة التي ستطبع السباق الانتخابي الجهوي، وما إذا كانت هذه التزكية ستمنح إمامي موقعاً متقدماً في خريطة التنافس على التمثيلية البرلمانية بالجهة.