الألباب المغربية
أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري، أنه لن يدعم ترشح السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الانتخابات المقررة في مارس 2027، وذلك على خلفية اقتراحه إنشاء شركة تجارية مفتوحة للمستثمرين من القطاع الخاص لإدارة عائدات كأس العالم.
وبذلك، تنضم فرنسا إلى عدد من الاتحادات الأوروبية التي أعلنت أيضا سحب دعمها لإنفانتينو، من بينها بلجيكا وإيطاليا واسكتلندا والسويد وويلز.
وكان فيفا قد أكدّ في نهاية الأسبوع الماضي أن إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة الاتحاد، رغم موجة الانتقادات التي طالته بسبب خطته التي تخلى عنها لاحقا والرامية إلى إدخال استثمارات خاصة في كأسي العالم للرجال والسيدات.
وحتى اللحظة، يُعد إنفانتينو البالغ من العمر 56 عاما، المرشح الوحيد للمنصب، في حين يُنظر إلى الكندي فيكتور مونتالياني رئيس “كونكاكاف” (اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) كمنافس محتمل للرئيس الحالي.
– “الثقة التي مُنحت لرئيس +فيفا+ تعرضت للخيانة” –
وقال فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي في بيان “نعتقد أن الثقة التي مُنحت لرئيس +فيفا+ قد تعرضت للخيانة، وأن النهج المتبع في تصور إدارة كرة القدم العالمية لم يعد يعبّر عنا”.
وأضاف “ولهذا السبب، وبقرار بالإجماع من أعضائه، يعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سحب دعمه لترشح جاني إنفانتينو لرئاسة فيفا”.
وأكد ديالو أن فرنسا تتمتع “بشرعية تاريخية، باعتبارها واحدة من الدول المؤسسة للفيفا، ومن حقها التدخل عندما تشعر بأن +فيفا+ ورئيسه ينحرفان عن المسار الصحيح في إدارة كرة القدم العالمية”.
وتابع “كما تتمتع فرنسا بشرعية رياضية، بعدما حافظت على وجودها ضمن المراكز الثلاثة الأولى في تصنيف +فيفا+ طوال السنوات العشر الماضية”.
بالنسبة لديالو الذي طلب من اللجنة التنفيذية الموافقة الجماعية على اختياره، فإن هذا القرار “يصب في مصلحة كرة القدم”، في إشارة إلى “الأحداث التي تمس جوهر الرياضة” خلال نهائيات كأس العالم 2026 وبعدها.
وحملت تصريحات ديالو في طياتها قضية المهاجم الامريكي فولارين بالوغون الذي بعد طرده بالبطاقة الحمراء أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، رُفع الإيقاف عنه في دور الـ16 (أمام بلجيكا) بعد تدخل دونالد ترامب لدى إنفانتينو الذي لطالما أظهر علاقات وثيقة مع الرئيس الأميركي.
– مرشح وحيد –
إلى جانب فرنسا، قررت إنكلترا إجراء تدقيق، في حين تأمل هولندا في جمع “200 اتحاد عالمي لتوقيع مشروع مشترك”.
في المقابل، أعلن السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، أنه لن يترشح للرئاسة، قائلا “سيكون لدينا مرشح لمنافسته. لا أعرف من هو بعد”.
ووفقا لوسائل إعلامية مختلفة، قد يدخل الكندي مونتالياني رئيس “كونكاكاف” السباق، في وقت أكد إنفانتينو الأحد ترشحه لولاية ثالثة في 18 مارس 2027.
وبصفته المرشح الوحيد المعلن، سيحتاج إلى الحصول على أغلبية بسيطة من أصوات الاتحادات الـ211 المنتسبة إلى فيفا.
وكان إنفانتينو قد خلف جوزيف سيب بلاتر في رئاسة الاتحاد الدولي عام 2016، لكنه واجه ضغوطا كبيرة منذ الإعلان في أواخر تموز/يوليو عن مقترحات لإنشاء ذراع تجارية تتولى إدارة أكبر مسابقات فيفا، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.
وكانت الخطة ستتيح لمستثمرين من القطاع الخاص شراء حصص في شركة يتم إنشاؤها ضمن مشروع “فيفا فوروورد إنتربرايز”، إلّا أن موجة الانتقادات التي أعقبت الإعلان دفعت فيفا إلى تجميد المقترح سريعا.
وكان ويفا قد هدد بمقاطعة مسابقات فيفا ردا على هذه الخطط. ولاحقا، علّق ويفا هذا التهديد، لكنه دعا إنفانتينو إلى الاستقالة، كما كان يستعد لاتخاذ إجراءات قانونية محتملة ضده، على خلفية اتهامات بـ”سوء إدارة جنائي”.
وقال الاتحاد الفرنسي للعبة إنه سيبدأ عملية تشاور قبل اتخاذ قرار بشأن المرشح الذي سيدعمه في مواجهة إنفانتينو خلال الانتخابات المقرر إجراؤها بالتزامن مع فعاليات مؤتمر فيفا الذي سيُعقد في الرباط.
وفي صورة واضحة عن الشرخ الحاصل، ابتعد مونتالياني، نائب رئيس فيفا وأحد أقرب حلفاء إنفانتينو، عنه حتى قبل إلغاء خطط جذب الاستثمارات الخاصة.
ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم ملحوظ، إذ أعلنت السعودية التي تستضيف كأس العالم 2034، دعمها له الشهر الماضي، كما أبدى كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) دعمه لرئيس فيفا.