الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
شهد حزب التجمع الوطني للأحرار تطورا سياسيا لافتا، بعدما أعلن عدد من أبرز منتخبيه ومسؤوليه المحليين بمقاطعة السويسي بمدينة الرباط اعتزالهم العمل السياسي والانتخابي بشكل نهائي ورسمي، في خطوة من شأنها أن تثير الكثير من التساؤلات حول خلفيات القرار وتداعياته على المشهد السياسي المحلي.
وجاء هذا الإعلان في بيان مشترك وقعه ثمانية مسؤولين ومنتخبين ينتمون للحزب، أكدوا فيه أن قرارهم جاء عقب “نقاش مستفيض ودراسة متأنية وتقييم موضوعي لسنوات من النضال والعمل الميداني والجماعي والجمعوي”، معلنين إنهاء ارتباطهم السياسي والانتخابي بحزب التجمع الوطني للأحرار.
ويضم الموقعون على البيان كلاً من عادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي ومستشار جماعي، وفتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط ومستشارة جماعية، إلى جانب عائشة وعا، نائبة رئيس المقاطعة، وجلال الأتراسي نائب الرئيس، وإدريس كراكشو رئيس لجنة ومستشار جماعي، وسيدي محمد الأتراسي كاتب المجلس، وبنيسف عاقل رئيس لجنة ومستشار جماعي، إضافة إلى الشعيبية الأتراسي نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.
وأوضح الموقعون أن قرار الاعتزال كان “مؤلماً وصعباً”، لكنه فرضته، بحسب تعبيرهم، “اعتبارات موضوعية قيدت أداء الأمانة الحزبية والسياسية والانتخابية في الظروف الحالية على أكمل وجه”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هذه الاعتبارات.
ورغم إعلانهم مغادرة العمل الحزبي والانتخابي، أكد المعنيون بالأمر استمرارهم في خدمة الساكنة والدفاع عن مصالحها خلال ما تبقى من الولاية الانتخابية الحالية، مشددين على وفائهم للالتزامات التي قطعوها تجاه سكان مقاطعة السويسي.
ويأتي هذا التطور في ظرفية سياسية دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يجعل هذه الاستقالات الجماعية والاعتزال السياسي لعدد من أبرز وجوه الحزب بالعاصمة الرباط حدثاً قد تكون له انعكاسات على التوازنات السياسية والتنظيمية المحلية خلال المرحلة المقبلة.