الألباب المغربية
وجهت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة عاجلة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، طالبت فيها بالتدخل الفوري لوقف أي مقتضيات تعاقدية من شأنها المساس بالحقوق القانونية والاجتماعية لحراس الأمن الخاص.
وفي هذا الصدد، أعربت النقابة المذكورة، عن قلقها البالغ إزاء مضامين عقد الحراسة المبرم لفائدة مؤسسات التكوين المهني بجهة الدار البيضاء سطات، معتبرة أن عدداً من بنوده يثير إشكالات جدية بشأن مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعلاقات الشغل.
ارتباطا بالموضوع، أشارت الهيئة النقابية أن العقد يتضمن، وفق ما أوردته في مراسلتها، مقتضيات مرتبطة بتحديد الأجر ومدى احترام الحد الأدنى القانوني للأجور، فضلاً عن ملاحظات بشأن ضبط مدة الشغل وساعات العمل، وهي عناصر ترى النقابة أنها تستوجب التحقق من مدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل.
وحذر المصدر ذاته من أن استمرار العمل بمثل هذه المقتضيات قد يفرغ الحماية القانونية المقررة لفائدة العاملين في قطاع الحراسة الخاصة من مضمونها، خصوصاً في ظل هشاشة الأوضاع المهنية التي يقول ممثلو القطاع إنها ظلت تؤثر على فئة واسعة من حراس الأمن الخاص لسنوات.
وتكتسي هذه المخاوف، بحسب النقابة، أهمية أكبر مع دخول الإصلاح التشريعي المتعلق بمدة عمل حراس الأمن الخاص حيز التنفيذ، وهو الإصلاح الذي تعتبر وزارة الإدماج الاقتصادي والتشغيل شريكاً أساسياً في إخراجه، بهدف تعزيز شروط العمل اللائق ووضع حد لمظاهر الاستغلال والهشاشة داخل القطاع.
واعتبرت النقابة سالفة الذكر، أن من غير المقبول أن يتزامن اعتماد إصلاحات تشريعية ترمي إلى تحسين أوضاع حراس الأمن الخاص مع استمرار بعض الصفقات والعقود، حسب تعبيرها، في تضمين مقتضيات قد تنتقص من الحقوق التي يفترض أن تحميها تلك الإصلاحات، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع يقع ضمن نطاق اختصاص الوزارة المعنية.
وطالب المصدر عينه، لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بفتح افتحاص قانوني عاجل للصفقة والعقود المعنية، للتأكد من مدى مطابقتها التامة لمدونة الشغل والمقتضيات الجديدة المتعلقة بمدة العمل والأجر.
كما دعت النقابة إلى ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت وجود أي إخلال، مؤكدة أن احترام النصوص القانونية لا ينبغي أن يظل مجرد التزام نظري، بل يجب أن ينعكس بشكل فعلي على شروط العمل والأجور والحقوق الاجتماعية للعاملين.
وشدد المصدر نفسه، في ختام مراسلته، على أن القانون “لا يجب أن يبقى حبرا على ورق”، محذرة من أن تتحول الصفقات العمومية إلى منفذ للالتفاف على حقوق العمال ومكتسباتهم، ومطالبة الوزارة بالتدخل لضمان احترام التشريع الاجتماعي داخل العقود والصفقات المرتبطة بقطاع الحراسة الخاصة.