الألباب المغربية/ م.ع
أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس حكمًا لفائدة شاب تعرض لحادث خطير بعد سقوط سيارته في حفرة بشارع فريد الأنصاري بمكناس.
قضى الحكم بإلزام جماعة مكناس، في شخص رئيسها، بأداء تعويض قدره 20 ألف درهم للمتضرر مع تحميلها الصائر.
اعتبرت المحكمة أن غياب التشوير الطرقي وضعف الإنارة كانا السبب المباشر للحادث الذي وقع عام 2024، وتسبب في خسائر مادية للسيارة بلغت نحو 60 ألف درهم، إضافة إلى إصابات جسدية للسائق.
ركزت الدعوى على الأضرار الصحية دون المطالبة بتعويضات لإصلاح السيارة.
اعتبر متابعون الحكم “رسالة واضحة” لترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في دولة الحق والقانون، مشددين على ضرورة تدخل الجماعة لإصلاح الطرق قبل تفاقم المشكلات.
أعادت الواقعة إحياء النقاش حول سلامة الطرق، حيث تُعد الحفر مصدر إزعاج يومي للسائقين.
من أبرز الطرق المتضررة شارع فريد الأنصاري وشارع محمد الخامس: حفر ناتجة عن أعمال صرف وكهرباء غير مكتملة، وفي أحياء أخرى بالمدينة فتحات مفتوحة بسبب مشاريع بنية تحتية متعثرة.
وفق تقارير المجلس الجماعي (دورات 2024)، سُجلت أكثر من 150 شكوى متعلقة بالحفر، مع 12 حادث مروري أسفر عن إصابات.
تأخير إغلاق الحفر بعد أعمال شركات الصيانة والتدبير مع تسجيل نقص التشوير والإنارة الليلية.
ضعف الصيانة رغم ميزانية 15 مليون درهم سنويًا للطرق.
وكان أن كشف رئيس جماعة مكناس، عباس لومغاري، خلال دورة فبراير 2026، أن لجنة مختصة حصرت 2500 حفرة في شوارع وأزقة المدينة خلال 15 يومًا فقط.
وأعلن: “سنطلق صفقة إصلاح وصيانة شاملة لهذه الحفر لضمان سلامة المواطنين”، مؤكدًا التزام الجماعة بإنهاء الأعمال قبل موعد الانتخابات المحلية.
رغم ذلك، يقترح خبراء حلولًا فورية مثل حملة “إغلاق فوري” وغرامات على المتعاقدين المتأخرين، اقتراحات بقيت دون تنفيذ كامل حتى الآن.