الألباب المغربية/ زينب دياني
في مشهد يجسد العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتنمية المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، عاش إقليم بني ملال على مدى ثلاثة أيام، من 20 إلى 23 يوليوز الجاري، على إيقاع برنامج حافل بالتدشينات وإعطاء انطلاقة مشاريع تنموية كبرى، احتفاءً بالذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.
وقد شملت هذه الدينامية التنموية عدداً من الجماعات الترابية بالإقليم، حيث تنوعت المشاريع بين البنيات التحتية، والصحة، والرياضة، والتعليم، والطاقات المتجددة، والتطهير السائل، وفك العزلة عن العالم القروي، في تأكيد واضح على ترسيخ نموذج تنموي يضع المواطن في صلب أولوياته.
اليوم الأول… انطلاقة قوية لمشاريع تنموية واعدة
استهلت الجولة بجماعة ناوور، التي شهدت تدشين مشروع الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية، في مبادرة تجسد التوجه نحو اعتماد الطاقات النظيفة وتعزيز التنمية المستدامة.
وبدوار أفسفاس، تم تقديم مشروع بناء ملعب للقرب، إلى جانب مشروع إنجاز مسلك طرقي بطول 1.10 كيلومتر، بما يسهم في تحسين البنيات الأساسية وتقريب الخدمات من الساكنة.
وبجماعة بوتفردة، قام الوفد الرسمي،المرافق للسيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال بزيارة ميدانية لتفقد أشغال الطريق المؤدية إلى دوار وركوت، كما تم تقديم مشروع تهيئة مسلك “بورتن” على امتداد أربع كيلومترات، في خطوة تروم فك العزلة عن الساكنة الجبلية.
أما بجماعة أغبالة، فقد شكل إعطاء الانطلاقة الرسمية لبناء مركز لتصفية الدم أبرز محطات اليوم، بالنظر إلى أهميته في تقريب العلاج من المرضى والتخفيف من معاناتهم. كما تمت زيارة القافلة المتنقلة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وتقديم مشاريع لإنجاز ملعب للقرب، وتهيئة المسالك القروية، وتنمية زراعة الزعفران بالمناطق الجبلية لفائدة التعاونيات المحلية، فضلاً عن زيارة دار الأمومة والاطلاع على الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة بها.
واختتم برنامج اليوم الأول بجماعة تيزي نيسلي، حيث تم تقديم مشاريع لإنجاز آبار مائية بعدد من الدواوير، إضافة إلى مشروع بناء مسلك طرقي بدوار أشماح، وزيارة القافلة الطبية الخاصة بطب العيون وصحة الفم والأسنان، في مبادرة إنسانية تروم تقريب الخدمات الطبية من ساكنة المناطق النائية.
اليوم الثاني… فك العزلة وتعزيز البنيات الأساسية
تميز اليوم الثاني بمواصلة تنزيل مشاريع استراتيجية بعدد من الجماعات الترابية.
فبجماعة أولاد يعيش، أعطيت الانطلاقة لأشغال بناء مسلك طرقي بطول 1.5 كيلومتر لفائدة التلاميذ والساكنة، بما ييسر الولوج إلى المؤسسة التعليمية.
وبجماعة سانوغة، تم تسجيل مشروع ملعب للقرب بدوار إيخوربة، مع إعطاء انطلاقة مشروع كهربة التجمعات السكنية، في خطوة من شأنها تحسين ظروف العيش والرفع من جودة الخدمات الأساسية.
كما شهدت جماعة القصيبة إعطاء انطلاقة مشروع الإنارة العمومية بالمقطع الرابط بين أدوز وأغرم العلام، فيما عرفت جماعة أولاد يعيش انطلاق أشغال إنجاز شبكة التطهير السائل، في إطار الارتقاء بالمجال البيئي والصحي.
وبجماعة سيدي جابر، تم إعطاء الانطلاقة لبناء مسلك الرويشية بطول 2.40 كيلومتر، مع تقديم مشاريع طرقية كبرى تندرج ضمن برنامج تقليص الفوارق المجالية، وتشمل جماعات فم أودي، وأولاد يوسف، وسيدي جابر.
واختتمت محطة اليوم الثاني بجماعة أولاد كناو، حيث أعطيت انطلاقة أشغال شبكة التطهير السائل، إلى جانب مشروع بناء ملعب للقرب، بما يعزز البنيات الرياضية والخدمات الأساسية لفائدة الشباب.
اليوم الثالث… البعد الاجتماعي والصحي في صدارة الأولويات
حمل اليوم الثالث بعداً اجتماعياً وإنسانياً واضحاً، حيث استهل بزيارة مركز أولاد مبارك، الذي شهد زيارة مركز المسنين، وتدشين أشغال التهيئة الداخلية بشارع 20 غشت، إضافة إلى افتتاح فضاء جديد للاستقبال والضيافة.
وبجماعة فم أودي، تم إعطاء انطلاقة أشغال بناء ملعب للقرب بدوار آيت عميرة، قبل تدشين الملعب المنجز، في إطار دعم البنيات الرياضية وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة.
وفي مدينة بني ملال، أعطيت انطلاقة مشروع الإنارة العمومية بالمقطع الرئيسي لحي أولاد عياد، كما تم بالثانوية الإعدادية القدس تدشين تهيئة الفضاءات الداخلية للمركز الاجتماعي متعدد الاختصاصات، مع توزيع المنح والشهادات على المستفيدين، في مبادرة تعكس الاهتمام بالفئات الاجتماعية ودعم العمل الاجتماعي.
واختتم البرنامج بزيارة المركز الاستشفائي، حيث تم الوقوف على تقدم أشغال إعادة تأهيل جناح الولادة، واستقبال الأطر الصحية الجديدة التي تم توظيفها في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي وجمعية “مبادرة الصحة للجميع”، بما يعزز العرض الصحي بالإقليم ويواكب انتظارات المواطنين.
دينامية تنموية متواصلة
حري بالذكر، أن هذه الجولة الميدانية، التي تزامنت مع الاحتفالات بعيد العرش المجيد، عكست حجم الدينامية التي يشهدها إقليم بني ملال، من خلال إطلاق وتدشين مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، خاصة بالعالم القروي، بما يعزز العدالة المجالية ويرسخ أسس التنمية المستدامة.