الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
حسم حزب الإنصاف أحد اختياراته الانتخابية بالدائرة المحلية لبني ملال، بتزكية علي العياشي وكيلاً للائحته، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحضور التنظيمي والاستعداد السياسي للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وجاء الإعلان عن التزكية خلال لقاء تواصلي للحزب، حيث تسلم العياشي وثيقة تزكيته، ليصبح بذلك أحد الأسماء التي ستتجه إليها الأنظار مع اقتراب موعد الاستحقاقات، في ظل حركية سياسية متزايدة تعرفها الساحة المحلية والإقليمية.
ويستمد هذا الترشيح جزءاً من أهميته من الحضور الذي راكمه العياشي على مستوى جماعة زاوية الشيخ، باعتباره ممثلاً للجماعة وفاعلاً في الشأن المحلي، الأمر الذي يمنح اختياره بعداً ترابياً واضحاً، ويضع تجربة أحد أبناء المنطقة أمام اختبار الانتقال من العمل المحلي إلى واجهة التنافس التشريعي على مستوى دائرة بني ملال.
ويأتي اختيار حزب الإنصاف للعياشي في سياق سياسي يتسم بتنامي التنافس بين مختلف الأحزاب، وسعي كل تنظيم إلى تقديم أسماء قادرة على التواصل مع الناخبين، وفهم الإشكالات التي تعيشها المجالات الحضرية والقروية وشبه الحضرية بالدائرة.
ومن المرتقب أن تركز المرحلة المقبلة على تقديم المرشح لتصوراته وبرنامجه الانتخابي، خاصة في ما يرتبط بقضايا التنمية المجالية، وتحسين الخدمات العمومية، ودعم العالم القروي، وتعزيز فرص الشغل، والاستجابة لانتظارات الشباب والنساء والفئات الاجتماعية المختلفة.
كما يطرح ترشيح العياشي سؤالاً سياسياً لافتاً حول مدى قدرة الحضور المحلي والترابي على التحول إلى رصيد انتخابي على مستوى دائرة أوسع، خصوصاً أن المنافسة المنتظرة ببني ملال ستكون محكومة بتعدد الأسماء واللوائح وتباين الرهانات السياسية للمتنافسين.
وبهذا الاختيار، يضع حزب الإنصاف علي العياشي في واجهة المشهد الانتخابي ببني ملال، بينما تظل الأنظار متجهة إلى ما ستفرزه المرحلة المقبلة من أسماء وبرامج وتحالفات، وإلى مدى قدرة المرشح القادم من زاوية الشيخ على تحويل تجربته في تدبير الشأن المحلي إلى حضور انتخابي مؤثر داخل الدائرة.
وتبقى المحطة الانتخابية المقبلة، في نهاية المطاف، موعداً لقياس مدى نجاح هذا الرهان السياسي، ليس فقط بالنسبة إلى علي العياشي، وإنما أيضاً بالنسبة إلى حزب الإنصاف في سعيه إلى تعزيز موقعه داخل المشهد السياسي بإقليم بني ملال.