الألباب المغربية/ محمد عبيد
تواجه عمالة إقليم القنيطرة اليوم، تحولات وتحديات كبرى ترتبط بالتنمية المجالية وتنسيق المشاريع المهيكلة ومواكبة الأوراش الاقتصادية والاجتماعية.
وفي خضم هذه الدينامية، نجح عبد الحميد المزيد، عامل إقليم القنيطرة، في لفت الأنظار وبصم اسمه كأحد أبرز رجال السلطة حضورا في المشهد الترابي للمملكة، مدفوعاً بـ حصيلة تنموية استثنائية غيّرت ملامح عاصمة الغرب منذ توليه المنصب.
هذه الدينامية المتسارعة لم تقتصر على تحريك عجلة الأوراش المتوقفة فحسب، بل تحولت إلى موجة تأييد شعبي جارف عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتداول أوساط متطابقة ومحلية بشكل واسع أنباء قوية عن احتمال ترشيح العامل المزيد لترقية مرتقبة في الحركة الانتقالية القادمة لوزارة الداخلية، لشغل منصب والي جهة الرباط سلا القنيطرة.
& أسلوب القرب وتفكيك ملفات الأزمات:
منذ تنصيبه على رأس الإقليم، تجاوز عبد الحميد المزيد المفهوم التقليدي للإدارة الترابية نحو نهج سياسة القرب الميداني المباشر.
وظهر ذلك جلياً في تعاطيه السريع والحاسم مع ملفات اجتماعية واقتصادية بالغة الحساسية، كان على رأسها التدبير المباشر لملف إعادة إيواء الساكنة المتضررة من فيضانات منطقة “المكرن”، والتدخل لحل أزمة منتجي الأرز في منطقة “سيدي علال التازي”، إلى جانب جولاته الميدانية التي شملت مختلف جماعات الغرب.
& ثورة البنية التحتية والمنظومة الاجتماعية:
شهدت القنيطرة وجوارها إطلاق أوراش هيكلية غير مسبوقة استهدفت التهيئة الحضرية وفك العزلة:
* تأهيل الفضاءات التاريخية: إعطاء انطلاقة المحطة الطرقية الجديدة، وتأهيل حدائق تاريخية كبرى مثل (ابن خفاجة، سيدي البخاري، ومحمد السادس).
* العالم القروي: إطلاق مشاريع طرقية طموحة لتأهيل الطرق ورفع العزلة عن دواوير جماعة “لالة ميمونة”.
* القطاع الصحي والتعاوني: تدشين مركز صحي بمنطقة “أولاد بن سبع” يقدم خدماته لأزيد من 27 ألف نسمة، ومواكبة الكسابة بتدشين وحدة لإنتاج الحليب لفائدة تعاونية تضم 12 ألف كساب، ودعم التمدرس عبر توزيع حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف.
& قاطرة استثمارية وإشعاع ثقافي:
على المستوى الاقتصادي، شكلت مواكبة عمالة الإقليم لمنطقة التسريع الصناعي بالقنيطرة ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات العملاقة؛ والتي تُوجت مؤخراً ببدء تشغيل معدات الإنتاج بالمنشأة الضخمة لشركة (Gotion Power Morocco) الصينية المتخصصة في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية. وموازاة مع هذا الإقلاع الاقتصادي، تميز الإقليم بانفتاح ثقافي كبير جسّده تنظيم “مهرجان القنيطرة الأول” الذي نجح في استقطاب أزيد من 320 ألف متفرج.
& رصيد شعبي يزكي الترقية المرتقبة:
السمة الأبرز في مسار العامل المزيد داخل القنيطرة، هي حالة الرضا والارتياح الشعبي التي واكبت عمله.
فحسب الأصداء الرقمية وتفاعلات المواطنين على منصات التواصل، أجمعت أراء القنيطريين على أن الإقليم شهد تغيراً ملموساً وجذرياً في مختلف الميادين.
وذهبت تعليقات الساكنة المحلية إلى المطالبة بتمديد بقائه لسنوات إضافية لضمان استمرارية الأوراش المفتوحة وحمايتها من التراجع، فيما وصفت منصات وصحف محلية الرجل بأنه “رجل الميدان الكبير” الذي يستحق الترقية عن جدارة واستحقاق ترسيخاً لمبدأ ربط المسؤولية بالكفاءة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي الذي يحسم في موضوع الحركة الانتقالية، تظل تجربة عبد الحميد المزيد بإقليم القنيطرة نموذجاً للدينامية الإدارية التي نجحت في المصالحة بين الساكنة المحلية والمؤسسة الترابية.