الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
تتواصل جهود إخماد الحريق الذي اندلع منذ منتصف نهار الثلاثاء بمنطقة “ترماصت” التابعة لجماعة أكدز بإقليم زاكورة، في وقت لا تزال فيه النيران مشتعلة لليوم الثاني على التوالي، وسط مخاوف من امتدادها إلى مناطق إضافية وارتفاع حجم الخسائر التي طالت الواحات والحقول الفلاحية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد امتدت ألسنة اللهب إلى محيط منازل الدوار وقصره القديم، ما دفع عددا من السكان، صباح اليوم الأربعاء، إلى مغادرة مساكنهم حفاظا على سلامتهم وسلامة ماشيتهم، بعد اقتراب النيران من التجمعات السكنية، وهو ما أثار حالة من القلق في صفوف الساكنة، خاصة النساء والأطفال.
وأسفرت النيران عن احتراق مساحات واسعة من أشجار النخيل والغطاء النباتي والحقول الزراعية، شملت أجزاء من منطقتي “أسليم” و”ترماصت”، على مساحة تقدر بنحو ثمانية هكتارات، كما سجلت خسائر في عدد من رؤوس الماشية، فيما يعتبر السكان هذه الأضرار تهديدا مباشرا لمورد رزق عشرات الأسر التي تعتمد على الواحات والأنشطة الفلاحية.
وفي الميدان، تواصل عناصر الوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والقوات المساعدة، إلى جانب متطوعين من الساكنة، جهودها للحد من انتشار الحريق والسيطرة عليه، بعدما قضى المتدخلون ليلة كاملة في عمليات الإخماد، غير أنهم واجهوا صعوبات ميدانية مرتبطة بوعورة التضاريس، وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى الرياح القوية التي ساهمت في تجدد بؤر النيران واتساع رقعتها.
وأمام استمرار الوضع، وجهت ساكنة دوار “ترماصت” نداءات إلى الجهات المختصة من أجل توفير تعزيزات ميدانية إضافية، ودعم فرق التدخل بوسائل لوجستية تمكن من احتواء الحريق بشكل نهائي والحد من امتداده إلى المنازل والممتلكات.
وفي السياق ذاته، طالبت الساكنة باتخاذ إجراءات احترازية، من بينها قطع التيار الكهربائي مؤقتا تفاديا لأي مخاطر قد تنجم عن اقتراب النيران من الشبكة الكهربائية، إلى جانب فتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق واتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.