باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
الألباب المغربيةالألباب المغربيةالألباب المغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • مجتمع
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
قراءة: ذكرى الوصلة والنية.. في أفران “لاربعا”
نشر
إشعار أظهر المزيد
Aa
الألباب المغربيةالألباب المغربية
Aa
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • رأي
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
هل لديك حساب؟ تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
الألباب المغربية > Blog > مجتمع > ذكرى الوصلة والنية.. في أفران “لاربعا”
مجتمع

ذكرى الوصلة والنية.. في أفران “لاربعا”

آخر تحديث: 2026/04/06 at 8:20 مساءً
منذ 5 ساعات
نشر
نشر

الألباب المغربية/ محمد خلاف

لم يكن “فران الحي” في الفقيه بن صالح مجرد تجويف من طوب وإسمنت يلتهم الحطب، بل كان المفاعل الوجداني الذي يصهر أماني المدينة ويحولها إلى أرغفة تسند القلوب قبل البطون. في دروب “حي الرجاء” العتيق، وبين ثنايا “سيدي أحمد الضاوي” و”حي حفير”، كان الدخان المتصاعد من تلك المداخن العالية يمثل بوصلة الألفة، ورسالة طمأنة يومية تقول إن الحياة لا تزال بخير. قبل أن تغزو الآلات المعدنية الصماء مطابخنا، وقبل أن يتحول الخبز إلى سلعة باردة تُقتنى من الرفوف، كانت “الوصلة” الخشبية هي بطلة الملحمة اليومية، تسير في موكب جنائزي مهيب من العجين، لتعود في موكب عرس من القمح المحمر، محمولة على رؤوس الصبيان والنساء كتاج من ذهب.

​كانت “الوصلة” في الفقيه بن صالح بمثابة الهوية، فعلى خشبها نُقشت حكايات العائلات؛ فهذه وصلة “الحاج عمر” الموشومة بعلامة فارقة، وتلك وصلة “ولاد عمي بوعزة” التي تفيض كرماً، ووصلة “لالة زهرة” التي تفوح منها رائحة النافع ….. والخباز، ذلك الكاهن القابع في محراب النار، لم يكن مجرد عامل يدوي، بل كان “الأنثروبولوجي” الأول للحي، يعرف أسرار البيوت من جودة طحينها، ويستشف أفراحهم من “قرص” العجين المزين بلمسات خاصة، ويلمس حزنهم في غياب “الوصلة” ليوم أو يومين. لقد كان أرشيفاً حياً يمشي على قدمين، يقرأ في عيون العجين ما لا تقوله الألسن، ويحفظ تضاريس الحي عبر “خميرة” البيوت التي كانت تنتقل من جارة إلى جارة كعهد مقدس.

​أتذكرنا ونحن صغار، كيف كنا نناور لنتفادى حمل “الوصلة” الثقيلة وهي في طريقها إلى الفرن، لكننا في طريق العودة نتحول إلى حراس مخلصين، نسابق الريح لنستنشق بخار الخبز الساخن الذي يختلط برائحة حطب الزيتون المبارك، تلك الرائحة التي تسكر الحواس وتوقظ في الروح جوعاً وجودياً لا يشبعه إلا “دغمة” نسرقها من حافة الرغيف المحمر. وفي تلك الساعات الحارقة من زوال الفقيه بن صالح، حين يبلغ الهجير ذروته وتصبح الشمس سوطاً على الرؤوس، كان الزحام أمام “فم النار” يمثل اختباراً للصبر والانتماء. هناك، يقف الخباز كعملاق أسطوري، وجهه المتصبب عرقاً يلمع تحت وهج اللهب، وبحركات سينمائية مذهلة يرمي مئات الخبزات في جوف النار، ثم يعيد كل واحدة منها إلى صاحبها بدقة جراح لا يخطئ أبداً. كيف كان يفرق بين أرغفة الحي المتشابهة؟ ظل ذلك بالنسبة لنا لغزاً يفوق الخيال، وسرّاً من أسرار “البركة” التي كانت تسكن أصابعه الخشنة.

​وفي ليالي الأعياد، كان الفرن يتحول إلى مسرح للدراما والجمال، حيث تصبح المدينة كلها رهينة لمزاج “الفران”. رائحة “الغريبة” المنصهرة بالسمن، و”الفقاص” الذي يتحدى النار بصلابة، كانت تخلق جوقة موسيقية من الروائح التي تعبر الأزقة وتدخل البيوت دون استئذان. ورغم هذا الجهد الخرافي، كان الخباز يحمل على ظهره عبء الجحود، متمثلاً في ذلك المثل القاسي: “وجهه للنار، وظهره للعتاب والعار”. كان هو كبش الفداء لأي رغيف “خطفته” النار أو تأخر في النضج، صابراً على تذمر الأمهات وصياح الصبيان، محترقاً في صمت ليظل “الخبز البلدي” ملكاً على موائدنا.

اليوم، ومع صمت تلك المداخن في الفقيه بن صالح، نشعر أن جزءاً من روحنا قد انطفأ؛ فالفران الذي يجلس الآن على عتبة بيته كجندي مسرح من الخدمة، لا يراقب المارة فحسب، بل يراقب عصراً من “النية” والبركة يتبخر أمام عينيه، تاركاً خلفه قصصاً تروى للأجيال عن زمن كان فيه للرغيف طعم الكرامة، وللدخان رائحة الانتماء.

قد يعجبك ايضا

مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة تنظم الدورة 17 من المنتدى الوطني للإعاقة بمدينة سلا الجديدة

مستجدات المسطرة الجنائية في صلب نقاش علمي واسع بأكادير

مقاهي الفقيه بن صالح: مرافئ الحنين وأطياف الذاكرة

“المهندس المغربي، فاعل في تحقيق تنمية مجالية متوازنة قائمة على الخبرة التقنية والمسؤولية الاجتماعية” شعار الدورة 29 لمنتدى المدرسة الحسنية للأشغال العمومية

الساعة المشؤومة.. جدل شعبي وصمت حكومي

عزالدين بورقادي أبريل 6, 2026 أبريل 6, 2026
شارك هذه المقالة
Facebook Twitter Email اطبع
المقال السابق مصر تشيد بدور جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس في دعم صمود المقدسيين
المقالة القادمة مراكش.. انتشال جثة شاب بعد ساعات من البحث بواد النفيس
اترك تعليقا

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
Facebook إعجاب
Twitter متابعة
Instagram متابعة
Youtube الإشتراك
أخبار شعبية
خارج الحدود

الرئيس السنغالي يعلن عن إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في بلاده

منذ سنة واحدة
الخطاب الملكي.. راما ياد تبرز سياسة جلالة الملك “الجريئة وطويلة الأمد” من أجل إدماج “رؤية قائمة على الحلول الإفريقية”
ليبيريا تجدد تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمغرب
بني ملال: افتتاح أول مكتبة مدرسية بثانوية العامرية التأهيلية
توقيع شراكة بين المركز الدولي للدبلوماسية وصندوق الأمم المتحدة للسكان من أجل تعزيز حقوق الفتيات ومناهضة العنف
الرباط.. عبد النباوي يتباحث مع وزير العدل الفرنسي
الفنانة دنيا باطمة تعانق الحرية بعد سنة من السجن
الحوز.. الشرطة القضائية تحقق في عقد ازدياد مزور تم كشفه بإسبانيا
أخنوش: إطلاق منصة رقمية لتسجيل الراغبين في الحصول على الدعم الاجتماعي المباشر من بين المستوفين لعتبة الاستفادة
فيديو: الركراكي يعلق على المواجهة بين المغرب والنيجر بقيادة بادو الزاكي
about us

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

  • تواصل معنا
  • للنشر في الألباب المغربية
  • فريق عمل الألباب المغربية
  • تخصيص اهتماماتك
2023 © جميع الحقوق محفوظة لجريدة: الألباب المغربية. تم تصميمه وتطويره بواسطة CREAWEB.MA
مرحبًا بعودتك!

تسجيل الدخول إلى حسابك

تسجيل فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟