الألباب المغربية
أثارت حصيلة الحكومة جدلا بين النقابات الممثلة بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء 22 أبريل الجاري، حيث تراوحت المواقف بين الإشادة بالمكتسبات المحققة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وبين أثرها المحدود على عيش المواطن خاصة في ما يتعلق بالتشغيل والقدرة الشرائية والحوار الاجتماعي.
وأكد فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خلال مناقشة حصيلة العمل الحكومي، أهمية المكتسبات التي تحققت لفائدة الطبقة الشغيلة خلال الولاية الحكومية، مشيدا بمخرجات الحوار الاجتماعي،” التي جاءت بعد سبع سنوات عجاف ظل الحوار الاجتماعي فيها جامدا أحيانا ومعطلا في أحيان أخرى”.
كما نوه بالنتائج المحققة في الأوراش الاستراتيجية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سواء على مستوى تثبيت دعائم الدولة الاجتماعية، أو دينامية الاقتصاد الوطني وتعزيز صموده أمام التحولات والأزمات الدولية المتواصلة، أو توطيد السيادة الوطنية في مختلف المجالات الحيوية والاستراتيجية.
وأشار الفريق ذاته إلى عدد من القضايا التي لا زالت مطروحة للنقاش في البرلمان، لاسيما التشغيل، مشددا على ضرورة بذل مجهود أكبر خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط لمعالجة أزمة البطالة، بل أيضا من خلال اعتماد سياسات عمومية مندمجة موجهة للشباب، كفيلة بتقديم أجوبة ملموسة لمطالبه المشروعة.
بالمقابل، اعتبر فريق الاتحاد المغربي للشغل، أن الزيادات في الأجور التي تحققت خلال هذه الولاية، رغم أهميتها، لم تحقق الأثر المرجو منها، نتيجة عدم اتخاذ الحكومة للإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة، مما أدى إلى تحمل المواطنين، وفي مقدمتهم الطبقة العاملة، لارتفاع متواصل في أسعار المواد والخدمات الأساسية، وأثر سلبا على قدرتهم الشرائية.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، اعتبر الفريق أنه ” رغم إحداث حوالي 850 ألف منصب شغل خلال هذه الفترة، فإن ذلك يظل غير كاف في ظل فقدان ما يقارب 200 ألف منصب شغل سنويا “، وهي مؤشرات وصفها بالمقلقة، خاصة في صفوف الشباب، مبرزا أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس فقط بحجم الأموال المعلن عنها، بل بعدد مناصب الشغل اللائق والمستقر التي يتم إحداثها، وبقدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على مناصب الشغل القائمة.
من جانبها، سجلت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الحوار الاجتماعي لم يرق بعد إلى مستوى الانتظارات، سواء من حيث المنهجية أو التدبير، معتبرة أنه لم يفض إلى إصلاحات هيكلية عميقة، خاصة فيما يتعلق بتحسين أوضاع الفئات الهشة والعاملين في القطاعات غير المهيكلة والمتقاعدين.
من جانبه، أبرز فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن السنوات الخمس الماضية ساهمت في إرساء أسس الدولة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني أبان عن قدرة كبيرة على الصمود رغم الظرفية الدولية المتقلبة، مع تسجيل عودة النمو إلى مستويات تقارب 5 في المائة خلال سنة 2025، واستقرار معدل التضخم.
كما نوه الفريق بعدد من القرارات الحكومية، من بينها خفض نسبة الضريبة على الشركات إلى 20 في المائة، والإرجاع الكامل لمتأخرات الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المقاولات، وإصلاح مرسوم الصفقات العمومية بتخصيص 30 في المائة من مبالغها للمقاولات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن بلوغ الاستثمار العمومي مستويات غير مسبوقة، وانتقاله من حوالي 230 مليار درهم سنة 2022 إلى ما يقارب 380 مليار درهم سنة 2026.