الألباب المغربية/ زينب دياني
احتضنت جهة بني ملال خنيفرة، ورشة موضوعاتية خُصصت لمناقشة سبل تثمين منتوج الزيتون، بمشاركة فاعلين مهنيين وخبراء وممثلي تعاونيات فلاحية، حيث شكل اللقاء مناسبة لطرح أبرز التحديات التي تواجه سلسلة الزيتون بالجهة، واستعراض الآفاق الممكنة لتطوير القطاع وتعزيز مكانته الاقتصادية والتنموية.
وشهدت الورشة، نقاشات موسعة حول أهمية قطاع الزيتون باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد القروي، لما يوفره من فرص للشغل ومداخيل لفائدة الأسر الفلاحية، إلى جانب دوره في دعم التنمية المحلية. وأكد المتدخلون على ضرورة الرفع من جودة الإنتاج وتحسين مسالك التثمين والتسويق، بما يساهم في تعزيز القيمة المضافة لزيت الزيتون المحلي وفتح آفاق أوسع أمام المنتوج الجهوي.

كما توقف المشاركون عند جملة من الإكراهات التي تؤثر على مردودية القطاع، وفي مقدمتها ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرين أن هذه التحديات تستدعي اعتماد مقاربات جديدة تقوم على الابتكار والاستدامة وترشيد استغلال الموارد الطبيعية.
ودعا المتدخلون إلى تكثيف برامج التكوين والتأطير لفائدة الفلاحين والتعاونيات، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج، والعمل على مواكبة المنتجين في مجالات التحويل والتعليب والتسويق، بما يمكن من تحسين تنافسية زيت الزيتون المغربي على المستويين الوطني والدولي.

واختتمت أشغال الورشة، بالتأكيد على أهمية تثمين المنتوجات المحلية باعتبارها رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الدعوة إلى مواصلة الجهود المشتركة من أجل تطوير قطاع الزيتون بجهة بني ملال خنيفرة وضمان استدامته في ظل التحديات الراهنة.