الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
انعقدت صباح اليوم الأربعاء، أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026 للمجلس الجماعي لمدينة بني ملال، وذلك بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، بحضور رئيس المجلس وأعضائه، إلى جانب أطر وموظفي الجماعة، في أجواء اتسمت بالجدية والنقاش المسؤول حول عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
ارتباطا بالموضوع، تضمن جدول أعمال هذه الدورة 12 نقطة، شكلت محور نقاش مستفيض بين أعضاء المجلس، حيث استُهلت الأشغال بتقديم تقرير إخباري لرئيس المجلس حول أبرز الأعمال التي قام بها في إطار الصلاحيات المخولة له، تلاه اطلاع المجلس على الدعاوى القضائية المرفوعة، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وشهدت الدورة مناقشة نقطة تعديل مقرر سابق يتعلق بانضمام جماعتي “أفورار” و”تيموليلت” إلى مجموعة الجماعات الترابية “الأطلس” الخاصة بتدبير مرفق النقل الحضري، حيث أثار هذا الموضوع نقاشاً حول سبل تحسين خدمات النقل وتعزيز التنسيق بين الجماعات.
كما صادق المجلس على اتفاقية شراكة مع السجن المحلي ببني ملال، تروم تفعيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، في إطار مقاربة إدماجية تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء وإشراكهم في خدمة المجتمع.
وتطرقت أشغال الدورة كذلك إلى تعديل القرار الجبائي، إضافة إلى مناقشة وتحديد أثمان بيع المحجوزات والآليات الجماعية التي لم تعد صالحة للاستعمال، وكذا المصادقة على دفتر التحملات الخاص بها.
وفي ما يتعلق بقطاع النظافة، ناقش المجلس دفاتر التحملات المرتبطة بالتدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها، حيث تم إلغاء مقرر سابق والتصويت على مشروع ملحق تعديلي للعقد، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

كما تم التطرق إلى نقطة تتعلق بنزع ملكية قطعة أرضية مخصصة لتوسيع المقبرة الإسلامية ب”أولاد اضريد”، إلى جانب المصادقة على الثمن المحدد من طرف اللجنة الإدارية للتقييم، وهو ما يعكس حرص المجلس على مواكبة الحاجيات المتزايدة في هذا المجال.
وعرفت الدورة أيضاً دراسة وضعية بعض أعضاء المجلس، من خلال مناقشة إقالة رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، إضافة إلى إقالة عضو مستشار آخر، في إطار تطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المجالس الجماعية.
وقد تميزت أشغال الدورة بمداخلات متعددة لأعضاء المجلس، حيث عبروا عن آرائهم وملاحظاتهم بخصوص مختلف النقط المدرجة، في نقاش اتسم أحياناً بالاختلاف، لكنه ظل في إطار الحرص على المصلحة العامة.
وفي هذا السياق، صرّح حسن الحرشي، عضو المجلس الجماعي، قائلا، أن: “هذه الدورة شكلت محطة مهمة لمناقشة مجموعة من القضايا الحيوية التي تهم تدبير الشأن المحلي، خاصة ما يتعلق بقطاع النظافة والنقل والمرافق الجماعية، مشيراً إلى أن المجلس مطالب بمواصلة العمل بروح المسؤولية لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين”.
وفي ختام الأشغال، تمت المصادقة على مجموع النقط المدرجة في جدول الأعمال بالأغلبية، في أفق تنزيلها على أرض الواقع بما يساهم في تعزيز التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش ساكنة مدينة بني ملال.