الألباب المغربية/ محمد الحجوي
أعلن بنك المغرب، البنك المركزي للمملكة، عن خطوة نقدية مهمة تتمثل في سحب أوراق بنكية من فئات متعددة من التداول بشكل نهائي. وجاء الإعلان بموجب مرسوم رسمي تم نشره في الجريدة الرسمية، حيث سيبدأ العمل بهذا القرار ابتداءً من فاتح يناير 2026.
ويستهدف القرار مجموعة من الأوراق النقدية التي كانت قد دخلت الخدمة خلال عقد من الزمن، وتحديداً في الفترة الممتدة ما بين سنتي 1987 و1996. الفئات المعنية هي 10 و20 و50 و100 و200 درهم من الإصدارات القديمة. وابتداءً من التاريخ المحدد، ستفقد هذه الأوراق صفتها القانونية كليةً، ولن تكون مقبولة في أي معاملة مالية أو تسديد للديون، مما يعني توقف صلاحيتها للاستخدام في الأسواق والمحلات التجارية.
من جهة أخرى، حرص بنك المغرب على توفير مهلة زمنية طويلة ومريحة للمواطنين الذين قد يكونون لا يزالون بحوزتهم مثل هذه الأوراق. حيث أتاح إمكانية استبدالها دون أي قيود أو رسوم حتى تاريخ 31 دجنبر 2030. ويمكن إجراء عملية الاستبدال بسهولة عبر شبابيك البنوك العاملة بالمملكة أو مباشرةً في مقرات بنك المغرب المنتشرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تندرج ضمن السياسات النقدية الاعتيادية لأي بنك مركزي، وتهدف بالأساس إلى تجديد الكتلة النقدية المتداولة. كما تسعى إلى تعزيز سلامة وسلاسة التداول النقدي، والاستجابة لمتطلبات الأمن النقدي والتقنيات الحديثة في مكافحة التزييف، حيث تحمل الأوراق النقدية الأحدث تصاميم وميزات أمنية أكثر تطوراً.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حملات توعوية من قبل السلطات النقدية والمصرفية لتذكير المواطنين بحيازتهم المحتملة لهذه الأوراق، وتشجيعهم على استبدالها قبل انقضاء المهلة الطويلة التي تُنتهز كفرصة لضمان عدم تضرر أي فرد من هذا التجديد النقدي المخطط له.