الألباب المغربية
سجلت الولايات المتحدة خلال السنة الماضية، أكبر انخفاض سنوي في عدد جرائم القتل منذ سنة 1960، وفق معطيات نقلتها الصحافة الأمريكية الجمعة.
وأظهرت بيانات تم جمعها من أزيد من 550 جهة معنية بإنفاذ القانون أن عدد جرائم القتل تراجع بنحو 20 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو انخفاض يفوق بكثير التراجعات المسجلة في السنوات السابقة.
ورغم أن الإحصاءات الفدرالية النهائية بشأن الجريمة لم تنشر بعد، يؤكد محللون أن حجم هذا التراجع غير مسبوق في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.
وبذلك يتجاوز هذا الانخفاض اللافت نسبة 15 في المائة المسجلة خلال سنة 2024، والتي كانت تعد حينها أكبر تراجع على الإطلاق. كما انخفض عدد جرائم القتل على الصعيد الوطني بنسبة 13 في المائة خلال سنة 2023 وبنسبة 6 في المائة في السنة السابقة، وفق بيانات الشرطة الفدرالية.
وأظهرت بيانات أولية نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت سابق من هذا العام أن جرائم القتل في عموم البلاد انخفضت بنسبة 18 في المائة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2024 إلى غشت 2025. كما سجلت البيانات نفسها تراجعا عاما بنسبة 9 في المائة في الجرائم العنيفة، وانخفاضا بنسبة 12 في المائة في الجرائم ضد الممتلكات خلال الفترة ذاتها.
وتتجه مدن مثل ديترويت وفيلادلفيا وبالتيمور إلى تسجيل أكبر انخفاض في عدد جرائم القتل منذ ستينيات القرن الماضي. أما نيو أورلينز، فعلى الرغم من الهجوم الإرهابي الذي شهدته في 1 يناير 2025، يتوقع أن تسجل أكبر تراجع في عدد جرائم القتل منذ عام 1970.
ووفق إحصاءات إدارة شرطة شيكاغو، انخفضت جرائم القتل في هذه المدينة شمال الولايات المتحدة بنسبة 30 في المائة خلال سنة 2025 مقارنة بالسنة التي قبلها. كما تراجع عدد جرائم القتل بنسبة 49 في المائة مقارنة بسنة 2021، الذي شهد تسجيل نحو 800 جريمة قتل.
وخلال السنة المنصرمة، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من الإجراءات لمكافحة الجريمة، من بينها تدخلات فدرالية. ومنذ يناير من العام الماضي، أعطت إدارة ترامب أولوية للأمن العام من خلال إعادة العمل بعقوبة الإعدام الفدرالية لبعض الجرائم الخطيرة، وإعادة تفعيل برنامج “103” الذي يتيح للشرطة المحلية “ولوجا غير محدود” إلى المعدات العسكرية الفائضة.
كما أنشأت الإدارة الأمريكية فرق عمل في الولايات الخمسين لتفكيك العصابات وشبكات الاتجار بالمخدرات.