الألباب المغربية
ألمحت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأحد 04 يناير الجاري، إلى إمكانية التعاون مع القيادات الفنزويلية التي لا تزال في السلطة، وذلك عقب إلقاء القوات الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك للمثول أمام القضاء الأمريكي بتهم تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريح لشبكة “سي بي إس”، إن واشنطن مستعدة للعمل مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي أسندت إليها المحكمة العليا في فنزويلا مهام السلطة، ومع مسؤولين آخرين ما زالوا في مواقعهم، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستقوم بتقييم سلوكهم “على أساس الأفعال”.
وأضاف روبيو أنه “إذا لم يتخذوا القرارات الصحيحة، فستحتفظ الولايات المتحدة بالعديد من أوراق الضغط لضمان حماية مصالحنا، بما في ذلك الحظر النفطي. وبالتالي سنقيم مستقبلا كل ما يقومون به”.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أن الولايات المتحدة “في حالة حرب ضد منظمات الاتجار بالمخدرات، وليس ضد فنزويلا”.
وقد أمضى مادورو ليلته الأولى على الأراضي الأمريكية في سجن ببروكلين في نيويورك، ومن المرتقب أن يمثل اليوم الاثنين أمام قاض لمواجهة تهم “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.
وكان نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس قد ألقي القبض عليهما ليلة الجمعة إلى السبت من قبل القوات الأمريكية عقب عملية عسكرية واسعة النطاق حملت اسم “العزم المطلق”.
ووفقا لرئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كاين، فقد جرى التحضير لهذه العملية على مدى أشهر، وشاركت فيها أزيد من 150 طائرة.
وتعد هذه العملية أكبر تدخل عسكري أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ التدخل الأمريكي في بنما واعتقال رئيسها آنذاك مانويل نورييغا في يناير سنة 1990.
وكانت الحكومة الأمريكية رصدت مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقال نيكولاس مادورو.