الألباب المغربية
أصدرت النقابة الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان بيانا استنكاري الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، جاء فيه:
تلقت النقابة الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، باستغراب شديد وأسف بالغ، ما صدر عن إحدى المواطنات من تصريحات إعلامية تم تداولها عبر عدد من المنابر الصحفية ومنصات التواصل الاجتماعي، تضمنت تعميمات واتهامات خطيرة في حق جميع مهنيي قطاع صناعة وتركيب الأسنان، وصلت إلى حد التشكيك في كفاءتهم المهنية، والدعوة إلى عدم التعامل معهم، على خلفية واقعة فردية مرتبطة بخطأ مهني مزعوم.
وإذ تؤكد النقابة احترامها الكامل لحق كل مواطن ومواطنة في التعبير عن الرأي، وفي سلوك المساطر القانونية للمطالبة بحقوقه عند الاقتضاء، فإنها ترفض رفضًا قاطعًا استغلال واقعة فردية لتوجيه اتهامات جماعية إلى قطاع مهني بأكمله، لما في ذلك من ظلم وإجحاف في حق آلاف المهنيات والمهنيين الذين راكموا، عبر عقود طويلة، تجربة مهنية مشهودًا لها بالكفاءة والتفاني وخدمة المواطنين، وأسهموا في التخفيف من معاناة فئات واسعة من المجتمع.
إن النقابة تعتبر أن ما ورد في تلك التصريحات لا يندرج في إطار النقد المشروع، بل يتجاوز ذلك إلى التشهير الجماعي والإضرار المتعمد بصورة قطاع مهني كامل، من خلال إطلاق أحكام عامة تمس شرف واعتبار جميع العاملين به، دون سند موضوعي أو قانوني، وهو ما من شأنه المساس بسمعتهم المهنية والإضرار بمصالحهم المادية والمعنوية، وإثارة البلبلة وفقدان الثقة لدى المواطنين.
وتؤكد النقابة أن المسؤولية عن أي خطأ مهني، إن ثبت وقوعه، تبقى مسؤولية شخصية يتحملها صاحبه وحده، ولا يجوز قانونًا ولا أخلاقًا تعميمها على جميع المهنيين أو تحويلها إلى وسيلة للنيل من قطاع بأكمله.
وعليه، فإن النقابة الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان تعلن ما يلي:
- استنكارها الشديد لهذه التصريحات المسيئة والمجحفة في حق القطاع.
- رفضها المطلق لكل أشكال التعميم والتشهير والإساءة إلى سمعة المهنيات والمهنيين.
- مطالبتها السيدة المعنية بتقديم اعتذار صريح وواضح لجميع مهنيي القطاع، ونشره عبر نفس المنابر الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي التي نشرت من خلالها تلك التصريحات، ضمانًا لحق الرد وجبرًا للضرر المعنوي الذي لحق بالقطاع.
- دعوة مختلف المنابر الإعلامية إلى التحلي بالمهنية وأخلاقيات العمل الصحفي، واحترام مبدأ التوازن، وتمكين النقابة من حقها في الرد والتوضيح، وعدم نشر أو ترويج أحكام تعميمية من شأنها الإساءة إلى فئة مهنية كاملة.
- احتفاظ النقابة بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والقضائية الكفيلة بحماية سمعة القطاع والدفاع عن كرامة المهنيات والمهنيين، والمطالبة بجبر الأضرار الناتجة عن أي تشهير أو مساس بسمعتهم، وذلك وفقًا لما يكفله القانون.
وفي الختام، تؤكد النقابة الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان أن قطاعها سيظل قطاعًا مهنيًا عريقًا، يقوم على الخبرة والمسؤولية وخدمة المواطن، وأن أي نقاش أو انتقاد يجب أن يكون مبنيًا على الوقائع واحترام القانون، بعيدًا عن التعميم والإساءة والتشهير، حفاظًا على الحقوق وصونًا لكرامة جميع المهنيين.
المكتب الوطني